مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رِسَالَـةُ امْتِـزَاجِ الِاسْمِ بِالْبَابِ وَإِزَالـَةِ الْمَعْنَى لِلْحِجَابِ - الشَّيْخِ مُحَمَّد الدَّرْوِيشِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 29 من 40

وَعَلَى مَا رَوَتِ الشِّيعَةُ أَنَّهُ كَانَ لِأَبِي نُوَاسٍ خَاتَمَانِ أَحَدُهُمَا عَقِيقٌ مُرَبَّعٌ وَالْآخَرُ حَدِيدٌ صِينِي وَأَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ أَن يُغْسَلَ الْفَصُّ وَيُجْعَلَ فِي فَمِهِ وَكَانَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ يَتَخَتَّمُ بِخَاتَمِ فِيرُوزَاجٍ.

وَعَلَى مَا رَوَتِهُ الْمُعْتَزِلَةُ عَنِ الْحَقِّ أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ كَانَ يُقَاتِلُ يَوْمَ بَدْرٍ وَعَلَيْهِ عَمَامَةٌ صَفْرَاءُ فَنَزَلَتِ الْمَلَائِكَةُ وَعَلَيْهِمْ عَمَائِمُ صُفْرٌ وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ يَلْبَسُ الْحِلْيَةَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ فِي كُلِّ يَوْمٍ فَقِيلَ لَهُ فِي ذٰلِكَ: لِمَاذَا؟ فَقَالَ: إِنَّمَا أُجَالِسُ رَبِّي.

وَكَانَ أَزْدَشِيرُ بْنُ بَابِكَ الْفَارِسِيُّ -عَزَّ عَزُّهُ- إِذَا وَضَعَ التَّاجَ عَلَى رَأْسِهِ لَمْ يَضَعْ أَحَدٌ عَلَى رَأْسِهِ قَضِيبَ رَيْحَانٍ وَإِذَا لَبِسَ حِلْيَةً لَمْ يُرَ عَلَى أَحَدٍ مِثْلَهَا وَإِذَا تَخَتَّمَ بِخَاتَمٍ كَانَ حَرَاماً عَلَى أَهْلِ الْمَمْلَكَةِ أَن يَتَخَتَّمُوا بِمِثْلِهِ وَإِذَا اعْتَمَّ لَمْ يَعْتَمَّ أَحَدٌ بِمِثْلِ عَمَامَتِهِ مَا دَامَتْ عَلَى رَأْسِهِ سِيَّمَا أَنَّ مِنْ أَخْلَاقِ الْمُلُوكِ لِبْسَ التَّاجِ وَحُبَّ التَّفَرُّدِ وَلِبْسَ الْقِبَاءِ الْأَصْفَرِ.

وَبِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللّٰهِ سَلْمَانَ وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمٰنِ قَيْسِ بْنِ وَرَقَا -مِنْهُمَا السَّلَامُ- قَالَا: كُنَّا بَيْنَ يَدَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- بِالْمَدِينَةِ إِذْ دَخَلَتْ أُمُّ الْبَدَا حَبَابَةُ الْوَالِبِيَّةُ -عَلَيْهَا السَّلَامُ- وَعَلَى رَأْسِهَا كُوَرٌ شَبِيهُ السَّيْفِ وَعَلَيْهَا أَطْمَارٌ سَابِغَةٌ مُتَقَلِّدَةٌ بِمُصْحَفٍ وَبَيْنَ أَنَامِلِهَا مِسْبَاحٌ مِن حَصَى فَسَلَّمَتْ وَبَكَتْ وَقَالَتْ: آهٍ يَا أَمِيرَ

الصفحة 29 من 40