مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رِسَالَـةُ امْتِـزَاجِ الِاسْمِ بِالْبَابِ وَإِزَالـَةِ الْمَعْنَى لِلْحِجَابِ - الشَّيْخِ مُحَمَّد الدَّرْوِيشِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 28 من 40

أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ وَلَمَا دَعَا الْحَسَنَ ابْنُ مُلْجَمٍ أَقْبَلَ يَخْطِرُ وَاضِعاً شَعْرَهُ عَلَى أُذُنَيْهِ حَتَّى قَامَ بَيْنَ يَدَيِ الْحَسَنِ -عَزَّ عَزُّهُ- فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ بِيَمِينِهِ وَأَثْنَى بِشِمَالِهِ وَلَمْ يَقْتُلْهُ

وَعَلَى مَا رَوَتْهُ الْمُفَوِّضَةُ وَغَالِيَةُ الشِّيعَةِ أَنَّهُ حُنِّطَ وَدُفِنَ فِي قَصْرِ الْإِمَارَةِ وَقِيلَ فِي رَحْبَةِ الْكُوفَةِ وَقِيلَ فِي نَجَفِ الْحِيرَةِ، وَبِرِوَايَةِ أَهْلِ الْعِرَاقِ أَنَّهُ دُفِنَ بِالسَّحَابِ وَبِرِوَايَةِ أَهْلِ طَي أَنَّهُ دُفِنَ بِاللَّيْلِ وَبِرِوَايَةِ الْغَالِيَةِ أَنَّهُ نَقَلَهُ الْحَسَنُ لِجِوَارِ فَاطِمَةَ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ حُوِّلَ مِن قَبْرٍ إِلَى قَبْرٍ.

وَقِيلَ أَنَّهُ دُفِنَ بِالزَّكَوَاتِ الْبِيضِ بِالْغَرِيَّيْنِ فِي غَرْبِيِّ الْكُوفَةِ وَكَانَ الْغَرِيَّانِ عَلَى يَمِينِ الْجَادَّةِ وَأَمَّا الْبُقْعَةُ الَّتِي دُفِنَ بِهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- فَإِنَّ نُوحَ صَلَوَاتُ اللّٰهِ عَلَيْهِ اخْتَارَهَا لَمَا طَافَتْ بِهِ السَّفِينَةُ وَهَبَطَ عَلَيْهِ الْأَمِينُ جِبْرَائِيلُ -مِنْهُ السَّلَامُ- الْمَلِكِ الْجَلِيلِ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ اللّٰهَ يَأْمُرُكَ أَن تَنْزِلَ مَا بَيْنَ السَّفِينَةِ وَالرُّكْنِ الْيَمَانِي فِإِذَا اسْتَقَرَّتْ قَدَمُكَ عَلَى الْأَرْضِ فَابْحَثْ بِيَدِكَ هُنَاكَ فَإِنَّهُ يَخْرُجُ تَابُوتُ آدَمَ فَاحْمِلْهُ مَعَكَ فِي السَّفِينَةِ فَإِذَا غَاصَ فَابْحَثْ بِيَدِكَ الْمَاءَ فَادْفِنَهُ بِظَهْرِ النَّجَفِ بَيْنَ الزَّكَوَاتِ الْبِيضِ وَالْكُوفَةِ فَإِنِّي اخْتَرْتُهَا لَهُ وَلَكَ يَا نُوحُ وَلِعَلِي بْنِ أَبِي طَالِبٍ -عَزَّ عَزُّهُ- فَفَعَلَ نُوحُ ذٰلِكَ وَأَوْصَى ابْنَهُ سَام أَن يَدْفِنَهُ فِي الْبُقْعَةِ مَعَ التَّابُوتِ الَّذِي نَزَلَ مَعَ آدَمَ -عَزَّ عَزُّهُ- .

الصفحة 28 من 40