وَعَلَى مَا أَوَّلُوهُ وَفِي كُتُبِهِمْ مَثَّلُوهُ وَإِنَّ رَمَضَانَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللّٰهِ كَمَا يُقَالُ شَهْرُ اللّٰهِ وَالشَّهْرُ هُوَ الظُّهُورُ وَالْبَيَانُ.
وَمِنْ قَوْلِهِمْ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ أَنَّهَا سَمْحَةٌ بَلْجَةٌ لَا حَارَةٌ وَلَا بَارِدَةٌ تَطْلُعُ الشَّمْسُ مِنْ صَبِيحَتِهَا لَا شُعَاعَ لَهَا.
وَعَلَى مَا رَوَتْهُ الشِّيعَةُ وَمُخَالِفُو الْبَيْعَةِ أَنَّ أَبَا هَاشِمٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِي بْنِ أَبِي طَالِبٍ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أَنَّهُ كَانَ أَبُوهُ عَلِي بْنُ أَبِي طَالِبٍ -عَزَّ عَزُّهُ- يُلْقِيهِ فِي الْوَقَائِعِ وَيَتَّقِي بِهِ الْعِظَامَ فَقِيلَ لَهُ يَوْماً: مَا بَالُ أَبِيكَ يُقْحِمُكَ الْحُرُوبَ دُونَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ -عَزَّ عَزُّهُمَا- ؟ فَقَالَ: لِأَنَّهُمَا كَانَا عَيْنَيْهِ وَكُنْتُ أَنَا يَدَيْهِ فَكَانَ يَتَّقِي عَيْنَيْهِ بِيَدَيْهِ.
وَقِيلَ أَنَّ أَبَاهُ اشْتَرَى لَهُ دِرْعاً فَاسْتَطَالَهَا فَأَرَادَ أَنْ يَقْطَعَ مِنْهَا شَيْئاً فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ: يَا أَبَتِ عَلِّمْ لِي مَوْضِعَ الْقَطْعِ، فَعَلَّمَ لَهُ أَبُوهُ عَلَى مَوْضِعٍ مِنْهَا فَقَبَضَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى ذَيْلِهَا وَبِالْأُخْرَى عَلَى مَوْضِعِ الْعَلَامَةِ ثُمَّ جَذَبَهَا فَقَطَعَهَا مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي حَدَّهُ أَبُوهُ.




