وَفِي الْخَبَرِ أَنَّ رَسُولَ اللّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- يَقُولُ: إِنَّ الشَّيْبَ نُورِي كَبِرَ كَبِرَ وَبَعَثَ لَهُ مَلِكُ الرُّومِ جُبَّةً مِنْ دِيبَاجٍ فَلَبِسَهَا ثُمَّ كَسَاهَا إِلَى عَلِي بْنِ أَبِي طَالِبٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ثُمَّ نَزَعَهَا عَلِيّاً وَكَسَاهَا لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ثُمَّ وَهَبَهَا زَيْدٌ لِشَادَانِ بْنِ بُوَيْرٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَلَمَا بَعَثَ رَسُولُ اللّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- عَلِيّاً إِلَى الْيَمَنِ عَقَدَ لَهُ لِوَاءً وَعَمَّمَهُ بِيَدِهِ وَسَبَلَ لَهَا طَرَفَيْنِ.
وَكَانَ -عَزَّ عَزُّهُ- يَلْبَسُ ثِيَابَ الصَّيْفِ بِالشِّتَاءِ وَثِيَابَ الشِّتَاءِ بِالصَّيْفِ وَبَعَثَ رَسُولُ اللّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- إِلَى مَعْمَعَةِ الْجَنْدَلِ فَتَخَلَّفَ عَنِ الْجَيْشِ هُنَيْهَةً وَأَتَى عَلَيْهِ عَمَامَةٌ بَيْضَاءُ مِنْ خَزٍّ ثُمَّ نَقَضَهَا رَسُولُ اللّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَعَمَّمَهُ بِيَدِهِ وَأَسْدَلَهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ قَدْرَ شِبْرٍ وَقَالَ لَهُ: هٰكَذَا اعْتَمَّ يَا ابْنَ الْأَسْوَدِ.
وَقال -عَزَّ عَزُّهُ- : الْحَقُّ يَدُورُ مَعَ عَمَّارٍ حَيْثُ دَارَ تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ لَا أَنَالَهَا اللّٰهُ شَفَاعَتِي فَقُتِلَ بِصِفَّينَ مَعَ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- .
وَأَخْبَرَ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّ مَالِكَ بْنَ الْحَارِثِ النَّخَعِيَّ الْمَعْرُوفَ بِالْأَشْتَرِ مَاتَ مَسْمُوماً بِالْعَسَلِ وَكَانَتِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ -عَزَّ عَزُّهَا- تَطْحَنُ بِالرَّحَى وَعَلَيْهَا مِنْ كِسَاءٍ وَبَرِ الْإِبِلِ، وَعَلَى مَا رَوَتْ عَنْهَا غَالِيَةُ الشِّيعَةِ أَنَّهَا تُوُفِّيَتْ بِاللَّيْلِ وَدُفِنَتْ فِي الْبَقِيعِ وَسُجِّفَ عَلَيْهَا بِسِجَافٍ مِنْ سُنْدُسٍ وَهُوَ فُسْطَاسٌ مِنْ نُورٍ عَن يَمِينِ الضَّرِيحِ وَشِمَالِهِ بَعْدَ انْتَثَارِ قُرْطِهَا وَإِظْهَارِهَا الْمَخَاضَ مِنْ سَقْطِ مُحْسِنٍ -عَزَّ عَزُّهُ-




