مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رِسَالَـةُ امْتِـزَاجِ الِاسْمِ بِالْبَابِ وَإِزَالـَةِ الْمَعْنَى لِلْحِجَابِ - الشَّيْخِ مُحَمَّد الدَّرْوِيشِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 24 من 40

وَتِكَّةٌ مِنْ أَنَابِيبِ الزُّمُرُّدِ وَقَرَاطِيقُ لِبَاسُ الْهِنْدِ وَلَهُ مِنَ الثِّيَابِ الصُّفْرُ أَشْكَالٌ وَالْحُمْرُ أَجْمَالٌ وَالْخُضْرُ أَقْبَالٌ وَالسُّودُ أَهْوَالٌ وَيَكْتَحِلُ بِالْإِثْمِدِ وَلَا يُفَارِقُهُ فِي سَفَرٍ وَلَا فِي حَضَرٍ وَلَمْ تَخْلُ الْقَوَارِيرُ مِنْهُ وَيَخِيطُ ثَوْبَهُ بِيَدِهِ وَيَخْصِفُ نَعْلَهُ وَيَلْبَسُ الْمُرَقَّعَ وَالصُّوفَ وَكَانَ يَبِيتُ طَاوِياً لَيَالِي وَأَيَّاماً وَكَانَ -عَزَّ عَزُّهُ- يَغْضَبُ اللّٰهُ لِغَضَبِهِ وَيَرْضَى لِرِضَاهُ.

وَمِمَّا خَبَّرَ ذَرَارِيُّهِ وَبَثَّهُ لِمُوَالِيهِ أَنَّهُ قَالَ -مِنْهُ السَّلَامُ- : إِنَّ لِي مَوْلَى وَلِمَوْلَايَ مَوْلَى وَهُوَ مَوْلَانَا أَمِيرُ النَّحْلِ -عَزَّ عَزُّهُ- عَلَى مَا خَبَّرَتْ أَهْلُ الْفَضْلِ وَالنَّقْلِ.

وَسُئِلَ -عَزَّ عَزُّهُ- فَقِيلَ لَهُ: مَنْ يُصَلِّي عَلَيْكَ؟ فَقَالَ: رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ، هٰذَا بَعْدَ قَوْلِهِ: أَوَّلُ مَنْ يُصَلِّي عَلَيَّ رَبِّي ثُمَّ الْمَلَائِكَةُ قَبَلًا قَبَلًا، وَكَانَ يَتَخَتَّمُ بِيَمِينِهِ وَتَارَةً فِي شِمَالِهِ وَقَبَضَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَالْخَاتَمُ فِي شِمَالِهِ.

وَقال -عَزَّ عَزُّهُ- : جَاءَنِي خَاتَمٌ أَنْزَلَهُ جِبْرَائِيلُ -مِنْهُ السَّلَامُ- مِنَ اللّٰهِ -عَزَّ وَجَلَّ- وَلَمْ يَصْنَعْهُ صَائِغٌ، عَلَيْهِ يَاقُوتَةٌ مَكْتُوبٌ عَلَيْهَا اللّٰهُ الْمَلِكُ فَتَخَتَّمْتُ بِهِ فَأَتَانِي آتٍ مِنَ اللّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ فَسَلَّمَ عَلَيَّ وَقَالَ: هَلْ مِن زَكَاةٍ يَا رَسُولَ اللّٰهِ؟ فَوَهَبْتُ لَهُ الْخَاتَمَ وَمَا كَانَ فِي الدُّنْيَا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهُ فَضَمَّنِي إِلَيْهِ وَقَبَّلَنِي عَلَى بَلْجَةِ وَجْهِي.

الصفحة 24 من 40