وَمَنْ نَزَّهَهُ عَنِ الْأَفْعَالِ الْمَفْعُولَةِ وَالْأَمْثَالِ الْمَمْثُولَةِ وَنَفَى عَنْهُ الصِّفَاتِ فَقَدْ صَارَ بِحَمْدِ اللّٰهِ إِلَى سَبِيلِ النَّجَاةِ.
وَمِنْ قَوْلِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- : الْكَالِي بِالْكَالِي أَرَادَ بِقَوْلِهِ -عَزَّ عَزُّهُ- فَالِاسْمُ هُوَ الْكَالِي لِأَهْلِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَهُ كَالِي يَكْلَاهُ وَهُوَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَعَلَى مَا قِيلَ عَنْهُمَا أَنَّهُمَا إِنَاءَانِ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ.
وَبِالْإِجْمَاعِ عَنْ أَهْلِ التَّقْصِيرِ وَالِارْتِفَاعِ أَنَّهُمْ رَوَوْا عَن رَسُولِ اللّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ كَانَ لَمْ يُرَ لَهُ فَيْءٌ فِي شَمْسٍ وَلَا فِي قَمَرٍ وَلَمْ يُرَ لَهُ نَجْوٌ وَلَا بَوْلٌ وَلَمْ يَسْقُطْ عَلَيْهِ ذُبَابٌ وَلَا عَلَاهُ غُبَارٌ وَلَا تَثَاءَبَ وَلَا تَمَطَّى وَكَانَ يَرَى مَنْ خَلْفَهُ كَمَا يَرَى مِنْ قُدَّامِهِ وَالْغَمَامَةُ مِنَ السَّمَاءِ تُظَلِّلُهُ مِنْ وَقْتِ ظُهُورِهِ إِلَى وَقْتِ غَيْبَتِهِ وَأَخْبَرَ بِمَا فِي النُّفُوسِ وَأَعْلَمَ بِمَا كَانَ وَبِمَا هُوَ كَائِنٌ وَأَطْعَمَ الْكَثِيرَ مِنَ الْقَلِيلِ وَسَقَى الْكَثِيرَ مِنَ الْقَلِيلِ وَقَطَعَ الْعُذْرَ وَأَوْضَحَ السَّبِيلَ وَبَايَنَ الْخَلْقَ فِي خَلْقِهِ وَخُلُقِهِ وَفِعْلِهِ وَقَوْلِهِ وَكَذٰلِكَ رَوَوْا عَنْهُ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ كَانَ لَا يُؤْتَى مِنْ طُولٍ وَلَا تَقْتَحِمُهُ عَيْنٌ مِنْ قِصَرٍ أَبْيَضُ اللَّوْنِ مُشْرَباً بِحُمْرَةٍ، أَدْعَجُ الْعَيْنَيْنِ مُفْلَجُ الثَّنَايَا مَخْتُومٌ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فِيهِ ثَلَاثُ شَعَرَاتٍ شَثْنُ الْكَفَّيْنِ مَسِيحُ الْقَدَمَيْنِ إِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعاً ذُو لُمَّةٍ سَوْدَاءَ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ أَجْرَداً أَمْرَداً مِنْ أَبْنَاءِ الثَّلَاثِينَ وَلَهُ عَمَامَةٌ طُولُهَا ثَلَاثُونَ ذِرَاعاً وَرِدَاءٌ حَسَنٌ وَسِرْوَالٌ مِنَ الْجَوْهَرِ




