وَالْحِجَابُ كَمَا شَهِدَ بِهِ الشَّيْخُ الْخُصَيْبِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- بِالدِّيوَانِ وَخَبَّرَ بِهِ أَهْلُ الْحَقَائِقِ وَالْعِرْفَانِ فَكَانَ مِنْ قَوْلِهِ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ:
وَاللّٰهُ بَاطِنُهُ اسْمٌ وَظَاهِرُهُ | نُبُوَّةٌ وَرِسَالَاتٌ بِلَا أَوَدِ |
إِلَى قَوْلِهِ فِي قَصِيدَةٍ أُخْرَى:
كَمَا الرَّسُولُ رِسَالَاتٌ ظَهَرْنَ بِهِ | مَعَ النُّبُوَّةِ إِيقَاناً وَمُرْتَكَنا | |
وَبَاطِنُ الِاسْمِ نَفْسٌ حُدِّرَتْ | وَلَه نَفْسُ التَّأَلُّهِ إِيقَاناً بِهِ يَقِنَا |
وَقَدْ قَالَتِ الْفَلَاسِفَةُ: إِنَّ الِاسْمَ لَا يَفْتَرِقُ وَلَا يَنْفَصِلُ عَنِ الْمُسَمَّى وَإِنَّهُ مِنْهُ كَالشُّعَاعِ مِنَ الْقُرْصِ (1) وَتَمَامُ الرِّوَايَةِ.
وَمِنْ قَوْلِ السَّيِّدِ الْمِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَعْرَفُكُمْ بِنَفْسِهِ أَعْرَفُكُمْ بِرَبِّهِ، أَرَادَ بِقَوْلِهِ أَعْرَفُكُمْ بِالْمِيمِ وَأَشْخَاصِهِ وَأَمْثَالِهِ وَأَوْصَافِهِ أَعْرَفُكُمْ بِرَبِّهِ فَمَنْ لَمْ يَعْرِفِ الِاسْمَ بِحَقِيقَتِهِ لَمْ يَعْرِفِ الْمَعْنَى بِكُلِّيَّتِهِ لِأَنَّ الْمَعْنَى قَبْلَ الِاسْمِ وَبِهِ عُرِفَ الِاسْمُ لَا بِالِاسْمِ يُعْرَفُ وَمَن عَبَدَ الْمَعْنَى وَالِاسْمَ فَقَدْ أَشْرَكَ وَأَثْبَتَ أَنَّ رَبَّهُ انْدَرَكَ




