مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رِسَالَـةُ امْتِـزَاجِ الِاسْمِ بِالْبَابِ وَإِزَالـَةِ الْمَعْنَى لِلْحِجَابِ - الشَّيْخِ مُحَمَّد الدَّرْوِيشِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 15 من 40

وَقِيلَ: لَا تَنْكِرِ الصَّمِيمَ وَالْحَمِيمَ وَلَا تُجَافِي السَّمِيرَ وَالنَّدِيمَ وَلَا تَمْتَهِنِ الضَّعِيفَ السَّاقِطَ وَإِنْ كَانَ مَاقِطَ بْنَ لَاقِطٍ وَدَعْ مَا أَنْتَ فِيهِ وَلَا تَتَخَلَّقْ بِأَخْلَاقِ السَّفِيهِ.

وَقِيلَ: لَيْسَ الْعَجَبُ مِنْ جَاهِلٍ يَصْحَبُ جَاهِلاً وَلٰكِنَّ الْعَجَبَ مِنْ عَاقِلٍ يَصْحَبُهُ لِأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ يَفِرُّ مِنْ ضِدِّهِ وَيَمِيلُ إِلَى جِنْسِهِ.

وَقِيلَ: لَا تَكُنْ ضَاحِكاً مِنْ غَيْرِ عَجَبٍ وَلَا مَاشِياً مِنْ غَيْرِ أَرَبٍ وَمِنْ أَعْظَمِ الذُّنُوبِ تَحْسِينَ الْعُيُوبِ وَإِذَا مَلَكَتِ الْأَرَاذِلُ هَلَكَتِ الْأَفَاضِلُ وَحَقٌّ يَضُرُّ خَيْرٌ مِنْ بَاطِلٍ يَسُرُّ. وَقِيلَ: وَيْلٌ أَهْوَنُ مِنْ وَيْلَيْنِ لِمَنْ لَمْ يُحْسِنْ ذَاتَ الْبَيْنِ.

وَعَلَى هٰذِهِ الْمَعَانِي وَالْإِشَارَاتِ خَبَّرَ ذَوُو الْعِبَارَاتِ وَلَوْلَا الْإِطَالَةُ وَالْخَوْفُ مِنَ الْمَلَالَةِ لَجَمَعْنَا مِنْ هٰذِهِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ أَشْيَاءَ كَثِيرَات شَرَحْتُهَا بِحَسَبِ قُوَّتِي وَمَا انْتَهَتْ إِلَيْهِ مَعْرِفَتِي وَقَدِ الْتَزَمْتُ بِالْبَحْثِ خُلُوصِ هٰذِهِ النَّفْسِ فَإِنَّ الْإِغْضَاءَ عَنِ الْمَلَامِ مِنْ شِيَمِ الْكِرَامِ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ الْمَعْنَى وَالِاسْمُ.

الصفحة 15 من 40