وَالْجِدَارِ الَّذِي كَادَ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ عَلَى إِقَامَةِ السُّنَّةِ وَالْفَرْضِ، وَجَاءَ فِي خَرْقِ السَّفِينَةِ وَالْأَلْوَاحِ وَفَاضَ عَلَى الْحَدَائِقِ وَالْأَشْبَاحِ ذُو الْبَطْشِ الشَّدِيدِ الْفَعَّالُ لَمَا يُرِيدُ، طَارِقُ ذَاتِ الْبُرُوجِ النَّافِخُ فِي الْهَائِلَةِ ذَاتِ الْوُلُوجِ، النَّاضِحُ مَاءَهُ عَلَى الْمُعْصِرَاتِ النَّافِحُ فِي رِيَاضِ النَّامِيَاتِ أَحْمَدُهُ حَمْدَ مَنْ بَلَغَ بِهِ الرِّضَى وَتَجَاوَزَ عَنْهُ السُّخْطَ وَالْقَضَا، وَأَفْضَلُ صَلَوَاتِهِ عَلَى فَاعِلِ مَفْعُولَاتِهِ السَّيِّدِ الْمِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- الَّذِي فُوِّضَ إِلَيْهِ تَكْوِينُ الْجُزْءِ وَالْكُلِّ وَأَوْهَبَهُ مَبْدَأَ الْعَالَمِ الْأَدْنَى وَعَالَمِ الْعَقْلِ وَشَرَّفَهُ بِالظُّهُورِ وَأَنْعَمَ عَلَيْهِ بِفَضْلِهِ الْمَشْهُورِ وَعَنْ كَوْنِ رُتْبَتِهِ كَوْنَ سِينِ السَّلَامِ وَحَدَثِ الْمُقَامِ وَاخْتَصَّ بِأَمْرِ سَيِّدِهِ أَيْتَامُ الْمُلْكِ وَهُمُ الْقَافُ وَالْبَاءُ وَالدَّالُ وَالنُّونُ وَالرَّاءُ -عَزَّ عَزُّهُمْ- وَمَنْ آلَ إِلَيْهِمْ مِنَ الْعَالَمِينَ الْأَقْصَى وَالْأَدْنَى وَكَمِّيَّةِ عَدَدِهِمْ مِائَةُ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرِينَ أَلْفَ آحَادِ أَعْدَادِ أَغْيَارٍ لَا يَسْتَوِي أَحَدُهُمَا فِي مَنْزِلَةِ الْآخَرِ إِلَّا فِي الْجِدِّ وَالطَّلَبِ وَلَرُبَّمَا حَصَلَ لَهُ الِارْتِقَاءُ بِالْعِلْمِ وَأَمَّا بِالرُّتْبَةِ فَلَا وَكُلٌّ لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ فِي دَرَجِ الْمَلَكُوتِ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا وَلَهُمْ تَعْظِيمًا.




