الْمُقَُُدِّمَُةُ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلّٰهِ الْمُتَجَلِّي بِالْغِلَافِ النُّورِيِّ الْمُلْقَى فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ، الْغَيْبِ الْخَفِيِّ الظَّاهِرِ فِيمَا بَطَنَ وَالْبَاطِنِ فِيمَا ظَهَرَ، الْبَادِي كَالصُّبْحِ الْمُتَنَفِّسِ مِنَ اللَّيْلِ الْمُعَسْعَسِ وَالْمَوْصُوفِ بَيْنَ الْجَوَارِ الْكُنَّسِ، النَّامِي بِالْحُجُبِ الْأَرْيَحِيَّاتِ الظَّاهِرِ الْمَوْجُودِ لِأَهْلِ الْأَرَضِينَ وَالسَّمَوَاتِ، أَلْوَتْ أَنْوَارُهُ مِنْ تُخُومِ فَارِسَ إِلَى أَنْ بَدَا بِتِهَامَةَ بِالشِّهَابِ الْقَابِسِ، وَمُدَّتْ عَنَاصِرُ فَيْضِهِ بِالْهَيُولَى مُنْطِقًا بِسِجَافِهِ الْأَعْلَى وَأَفْرَغَ الْقِطْر فِي صَاعِهِ الْمَزْبُورِ وَأَسْبَلَ السِّتْرَ فِي زُبُرِهِ، الْمَذْكُورِ وَأَوْرَى الْغَيْبَةَ عَلَى أَهْلِ الْكَدَرِ بِضَرْبَةِ عَبْدِهِ الْمُخْتَبَرِ، وَأَقَامَ مَقَامَهُ بِالنَّجَفِ بَيْنَ دَهَاقِينِ الْفُرْسِ بِجِذْوَةِ نَارِ السُّكُونِ أَسَّسَ مَدَارَهُ بِشَاطِئِ عِلِيُّونَ، وَأَشْهَرَ وُجُودَهُ بِسَقْفِهِ الْمَرْفُوعِ وَأَسْنَتَ رَايَاتِهِ فِي بَيْتِهِ الْمَعْمُورِ، وَأَدْهَقَ كَأْسَهُ الْمَفْعُومَ بِرَاوُوقٍ وَطَاسٍ مَثْلُومٍ وَسَاحَتْ أَعْلَامُهُ بِالزَّنْجَبِيلِ وَتَدَافَقَتْ أَمْوَاجُهُ بِالسَّلْسَبِيلِ فَازْدَادَ بِهِ الْمَاءُ الثَّجَّاجُ لَمَا أَنْ حَالَ بِمَطَالِعِهِ الْمِزَاجُ، وَأَسْرَى بِاللَّيْلِ الْيَسَرِ بِإِيجَادِ الشَّفْعِ وَالْوَتْرِ وَقَامَ بَيْنَ الْقَسَاوِسَةِ وَالرُّهْبَانِ مُتَرَقِّبًا بِسَيْرِهِ مَاءَ مَدْيَنَ، وَآبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ مُدَّثِّرًا فِي مُلاءَتِهِ مَثْنَى الْحَبِّ وَالزَّيْتُونَ وَأَوْرَدَ تِلْكَ الْمَضَارِبَ وَالْخِيَامَ مُتَزَرًا بِالْكَشْتِيزِ وَالْأَعْلَامِ، وَتَرَاءَى بِهِ الْخَطُّ الْعِذَارِ وَأَتَى فِي حَدِيثِ الْكَنْزِ




