فَأَوَّلُ مَا نَبْتَدِئُ فِي سِيَاقَةِ الْمَعْنَى مِنْ عَهْدِ آدَمَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِالْحَسَنِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- لَكِنْ أَوْجَزْنَا الِاخْتِصَارَ فِي بَعْضِ أَشْخَاصٍ لِتَقْرُبَ عَلَى قَارِئِهَا وَلَا يَسْأَمُهَا رَاوِيهَا.
أَوَّلاً كَانَ الْمَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- ظَاهِراً فِي الْقُبَّةِ الْهَابِيلِيَّةِ بِالذَّاتِ لَا بِالْأَمْثِلَةِ وَالصِّفَاتِ بِهَابِيلَ وَهُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَالِاسْمُ آدَمَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَالْمَعْنَى -جَلَّ جَلَالُهُ- أَوْرَى الظُّهُورَ مِنْهُ، مِثَالُ ذٰلِكَ يُوجَدُ فِي عَالَمِ النُّورِ.
وَغَابَ الْمَعْنَى -جَلَّ جَلَالُهُ- مِنَ الْقُبَّةِ الْهَابِيلِيَّةِ قَبْلَ اسْمِهِ وَفِي الْقُبَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ غَابَ الِاسْمُ قَبْلَ مَعْنَاهُ وَظَهَرَ الْمَعْنَى هَابِيلَ بِشِيثَ وَتُسَمَّى هِرْمِسَ الْهَرَامِسَةِ وَقَامَ بِالْإِمَامَةِ عَقِبَ الْوَصِيَّةِ وَأَظْهَرَ تَأْلِيفَ الصُّحُفِ وَجَمَعَهَا فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ جِلْدٍ مِنْ بَقَرٍ فَقَالَ بَعْضُ الرَّاوُونَ تَعْبِيرُهَا فِي الْحُرُوفِ الْأَبْجَدِيَّةِ.
وَظَهَرَ شِيثُ بْنُ آدَمَ فِي آنُوشَ ابْنِهِ وَغَيْبُهُ تَحْتَ تَلالِي نُورِ ذَاتِهِ وَأَخْفَاهُ وَظَهَرَ كَمِثْلِ صُورَتِهِ وَتَسَمَّى بِاسْمِهِ تَشْرِيفاً لَهُ وَالِاسْمُ ظَهَرَ فِي قِينَانَ وَالْمَعْنَى قَائِمٌ بِالذَّاتِ فِي آنُوشَ فَانْتَقَلَ الْمَعْنَى مِنْ آنُوشَ إِلَى قِينَانَ وَالِاسْمُ ظَهَرَ فِي مَهْلَائِيلَ فَعَادَ الْمِثَالُ الْمُسَجَّى عَلَى الْمُغْتَسَلِ آنُوشَ فَسَجَفَ الْفُسْطَاسَ عَلَيْهِ لَمَا أَنْ وَرَدَ الضَّرِيحَ، وَعِنْدَمَا انْتَقَلَ الْمَعْنَى مِنْ آنُوشَ إِلَى قِينَانَ فَتَرَاءَى مِثَالُ آنُوشَ




