وَمِمَّا نَبُثُّ فِي هٰذِهِ الرِّسَالَةِ أَشْخَاصُ الْأَوْقَاتِ الْمُعَيَّنَةِ وَتَفْسِيرِ الْأَعْيَادِ الْعَرَبِيَّةِ وَالرُّومِيَّةِ:
فَالْوَقْتُ الْأَوَّلُ: الظُّهُورُ وَهُوَ الظُّهُورُ بِالْهَيُولانِيَّةِ فِي أَرْجَاءِ طُورِ سَيْنَاءَ الْمُخْبَرُ عَنْهُ بِالذِّكْرِ الْحَكِيمِ لِقَوْلِهِ: ﴿وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاءَ﴾(1) .
الْوَقْتُ الثَّانِي: الْعَصْرُ وَهُوَ الْفَاءُ الْمُفِيضُ بِنُورِهِ النامِّي بِثَمَرِهِ عَلَى رِجَالِ هٰذَا الْبَيْتِ.
الْوَقْتُ الثَّالِثُ: الْمَغْرِبُ وَهُوَ الْحَاءُ الْأَوَّلُ وَهُوَ شَخْصُ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى الَّتِي ذَكَرَهَا اللّٰه تَعَالَى بِالْمُحَافَظَةِ دُونَ غَيْرِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾(2) .
الْوَقْتُ الرَّابِعُ: الْعِشَاءُ وَهُوَ الْحَاءُ الثَّانِي الْمُشَاهَدُ بِالْغَاضِرِيَّاتِ وَالظُّلْمَةُ الَّتِي حَصَلَتْ عَلَيْهِ مِثْلُ أَخْذِ الذَّرَارِي وَحَمْلِ الرَّأْسِ عَلَى قَنَاةٍ طَوِيلَةٍ أَعْنِي بِهِ مِزَاجُهُ عَقِبَ الصَّرْفِ.
الْوَقْتُ الْخَامِسُ: الْفَجْرُ وَهُوَ الْحَاءُ الْخَفِيُّ فَإِذَا انْعَجَمَ بَرَزَ مَعْنَاهُ.




