مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رِسَالَةُ اللُّؤْلُؤَةِ السَّنِيَّةِ بِحَلِّ رُمُوزِ الطَّلَسْمَاتِ الْخَفِيَّةِ - الشَّيْخِ مُحَمَّد الدَّرْوِيشِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 20 من 23

لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾(1) إِلَى قَوْلِهِ: ﴿سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ فَلَهَا دَلِيلٌ شَاهِرٌ بِقَوْلِ أَهْلِ الظَّاهِرِ إِنَّ اللّٰهَ يَتَجَلَّى فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ مِنْ غِيَابِ شَمْسِهَا إِلَى طُلُوعِ فَجْرِهَا، وَقَوْلُهُ: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ﴾(2) فَالدِّينُ السَّيِّدُ الْمِيمُ وَالَّذِي كَذَّبَ بِمَعْرِفَتِهِ سَجَكُوكُ، ﴿فَذٰلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ﴾ وَهُوَ الَّذِي دَفَعَهُ عَنْ حَقِّهِ، وَالْيَتِيمُ فِي هٰذَا الْمَوْضِعِ أَبُو الذَّرِّ، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾يَعْنِي لَا يُؤْتَمَنُ عَلَى عِلْمِهِ وَقَدْ نَفَاهُ عُثْمَانُ مِنَ الْمَدِينَةِ وَمَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُوَدِّعُوهُ إِلَّا مَوْلَانَا -عَزَّ عَزُّهُ- فَإِنَّهُ خَرَجَ فِي وَدَاعِهِ وَقَالَ: (تَرَكْتَنِي يَا حَقُّ وَمَا لِي مِنْ صَدِيقٍ) وَسَبَبُ نَفْيِهِ مِنْ أَجْلِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ لَمَا نَفَاهُ رَسُولُ اللّٰهِ، وَكَانَ مَرْوَانُ عَضُدَ عُثْمَانَ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ فَنَفَاهُ عِوَضاً عَنْ مَرْوَانَ بَعْدَ غَيْبَةِ رَسُولِ اللّٰهِ، وَكَانَ عُثْمَانُ فِي ذٰلِكَ الْوَقْتِ مُتَوَلِّياً الْخِلَافَةَ فَلَمَّا تَوَلَّاهَا الشِّهَابُ الثَّاقِبُ رَجَعَ أَبُو الذَّرِّ، وَقَوْلُهُ: ﴿لِي إِلهٌ فِي قُرَيْشٍ إِيلَافِهِمْ فِيهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ﴾(3) وَهِيَ مُهَاجَرَةُ الْمِيمِ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَلَهَا مُبَالَغَةٌ وَأَمْثَالٌ فِي عَالَمِ النُّورِ، ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هٰذَا الْبَيْتِ﴾ السَّيِّدُ الْمِيمُ وَرَبُّهُ أَمِيرُ النَّحْلِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَالَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ أَهْلُ خَاصَّتِهِ أَطْعَمَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ مَا يَكْفِيهِمْ عَنْ غَيْرِهِ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفِ كَيْدِ عَدُوِّهِمْ.

الهوامش

1سورة القدرالآية 1
2سورة الماعون الآية 1
3سورة قريش الآية 2
الصفحة 20 من 23