الْمَاءُ الْمُتَهَرِّجُ وَلِمِثْلِ هٰذَا قَالَ شَيْخُ طَرِيقَتِنَا وَمَدْرَةُ حَقِيقَتِنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- الْمَنَصَّانِ:
مِنْ عُيُونِ التَّسْنِيمِ يُسْقَى | رَحِيقاً سَلْسَلِيّاً مُخْتَمًا بِعَبِيرِ
|
وَعُيُونُ التَّسْنِيمِ فَهِيَ مَطَالِعُ الْمِزَاجِ بِالْأَحَدِ عَشَرَ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ﴾(1) يَعْنِي مَا جَمَعَ مِنْ لَوْنِ الْبَيَاضِ، ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ﴾ نَمَا وَضَمَّ وَقَوْلُهُ: ﴿قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ﴾(2) وَهُوَ عَبْدُ اللّٰهِ بْنُ سَبَأٍ وَإِخْوَتُهُ، وَجَاءَ فِي خَبَرِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَأَرْسَلَ فِي طَلَبِهِمْ عَلِيّاً بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَى جِهَةِ التَّلْبِيسِ أَنْ يُؤَجِّجَ لَهُمْ نَاراً وَيُضْرِمَهَا لَهُمْ، وَتَمَامُ الْخَبَرِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ﴾(3) وَهُوَ رُجُوعُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَيْهَا، وَوَجْهٌ آخَرُ رُجُوعُ النَّيِّرَيْنِ فِيهَا، ﴿وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ﴾ وَهِيَ الْمَصَائِبُ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَالْفَجْرِ، وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾(4) وَهِيَ مِنَ الْحَسَنِ الْأَوَّلِ إِلَى الْحَسَنِ الْأَخِيرِ ﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ﴾ فَالشَّفْعُ الزَّوْجُ وَالْوَتْرُ الْفَرْدُ إِذْ حَالَ ارْتِفَاعِهِ، ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ﴾ إِقْبَالُهُ وَإِدْبَارُهُ، وَقَوْلُهُ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَاتَّقَىٰ، وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَىٰ﴾(5) أَعْنِي بِمَعْرِفَةِ الْحَسَنَيْنِ، ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَىٰ﴾ وَهُوَ أَبُو الذَّرِّ جُنْدُبٌ، وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي




