مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رِسَالَةُ اللُّؤْلُؤَةِ السَّنِيَّةِ بِحَلِّ رُمُوزِ الطَّلَسْمَاتِ الْخَفِيَّةِ - الشَّيْخِ مُحَمَّد الدَّرْوِيشِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 18 من 23

الَّتِي تَزْهُو فِي أَرْجَائِهَا بَيْنَهُمْ عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ وَهُوَ جَرَيَانُهُمَا بَيْنَهُمْ نَضَّاخَتَانِ فِي سَيْرِهِمَا الظِّلِّيِّ وَمِنْ حَوْلِهِمَا جَمَاعَةٌ جُلُوسٌ بَطَائِنُهُم مِّنْ إِسْتَبْرَقٍ وَهُوَ حُلَلُ صِفَاتِهِمْ ﴿يُطَافُ عَلَيْهِم بِكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ لَا فِيهَا غَوْلٌ (أَي دَاء) وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ﴾(1) مَعْنَى هٰذَا لَيْسَ هِيَ تُذْهِبُ بِعُقُولِهِمْ كَغَيْرِهَا مِنْ مَاءِ الْعِنَبِ عِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ تَطُوفُ عَلَى مَنَازِلِهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَتَارَةً يَسْقُونَهَا بِكَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلاً وَقَدْ جَاءَ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ مَا يُؤَيِّدُ ذٰلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيُطَافُ عَلَيْهِم بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ﴾(2) وَقَدْ نَطَقَ الْكِتَابُ فِي ذِكْرِ النَّخْلِ وَالْأَعْنَابِ وَالْحَبِّ وَالرُّمَّانِ وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَالرَّيْحَانِ وَالْمَرْجَانِ، وَمِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿وَحَدَائِقَ غُلْبًا، وَفَاكِهَةً وَأَبًّا﴾(3) وَ﴿جَنَّاتٍ أَلْفَافًا﴾(4) وَ﴿كَوَاعِبَ أَتْرَابًا﴾ فَهٰذَا وَأَمْثَالُهُ مِنَ الرَّيَاحِينِ الْمَشْمُومَاتِ لَهَا أَسَامِي أَشْخَاصٍ فَوَصَفَهَا اللّٰه -جَلَّ جَلَالُهُ- بِهٰذِهِ النُّعُوتِ ظَاهِراً لِكَيْ يَشْتَكِلَ بَاطِنُهَا عَلَى أَهْلِ الْعَمَى وَالضَّلَالِ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾(5) أَيْ أَظْلَمَ وَهُوَ إِظْهَارُ غَيْبَتِهِ ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾ وَهُوَ إِقْبَالُ إِشْرَاقِهِ وَقَوْلُهُ: ﴿وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾(6) وَهُوَ

الهوامش

1سورة الصافات الآية 45-47
2سورة الإنسان الآية 15
3سورة عبس الآية 31
4سورة النبأ الآية 16
5سورة التكويرالآية17
6سورة المطفيين الآية 77
الصفحة 18 من 23