وَأَمَّا الْأَعْيَادُ الْعَرَبِيَّةُ: جَمِيعُهَا لِلِاسْمِ الْأَعْظَمِ إِلَّا الْغَدِيرَ وَالْفِرَاشَ لِلْمَعْنَى.
وَالرُّومِيَّةُ: لِلْبَابِ الْأَكْرَمِ سَلْمَانَ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَيُمْكِنُ تَعْبِيرُ الْأَعْيَادِ الْعَرَبِيَّةِ غَيْرَ هٰذَا إِذْ كَانَ أَوَّلُ الْأَعْيَادِ عِيدَ الْفِطْرِ، وَالْعِيدُ مَأْخُوذٌ مِنَ الْعَوْدِ، وَسُمِّيَ الْفِطْرَ بِهٰذَا الِاسْمِ لِأَنَّهُ كَانَ صَامِتاً فَنَطَقَ، وَالْفِطْرَةُ فَهِيَ إِخْرَاجُ النَّفَقَةِ فِي ظَاهِرِ الْأَمْرِ وَبَعْدَهُ الْأَضْحَى فِي الْعَشْرِ الْأَوَّلِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَهُوَ بِشَخْصِ سَيِّدِنَا الْقَائِمِ وَفِيهِ إِهْرَاقُ دَمِ كُلِّ كَافِرٍ مُرْتَابٍ، وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى قُوَّةِ بَأْسِهِ وَمَزَادِهِ فِي شَبُوبِيَّتِهِ وَبَعْدَهُ عِيدُ الْغَدِيرِ فِي الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَهُوَ غَدِيرُ خُمٍّ وَهُوَ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ الْبِئْرُ وَمَعْنَى (خُمٍّ) هُوَ مَاءٌ مُجْتَمِعٌ بِهِ، وَبَعْدَهُ عِيدُ مُبَاهَلَةِ أَهْلِ نَجْرَانَ وَاجْتِمَاعُهُمْ فِي ظِلِّ الْعَبَا عِنْدَ الْقُبَّةِ الْعَتِيقَةِ الدَّائِرَةِ مِنْ طُولِ الْأَمَدِ، وَبَعْدَهُ عِيدُ الْفِرَاشِ وَهُوَ جَائِزٌ لَيْلاً وَنَهَاراً، السَّبَبُ أَنَّ سَيِّدَنَا الْمِيمَ هَاجَرَ فِيهِ إِلَى الْغَارِ لَيْلاً وَمَعَهُ جِبْرَائِيلُ سَفِيرُهُ، وَبَقِيَا فِي الْغَارِ إِلَى حِينِ طُلُوعِ الشَّمْسِ عَلَى أَعْيُنِ الْمَمْزُوجِينَ، وَقُعُودُ مَوْلَانَا عَلَى فِرَاشِ الْمِيمِ اجْتِمَاعُهُمَا فَيَكُونُ الْمُتَخَلِّفُ مَوْلَانَا وَالْمِيمُ غَارِباً بِظِلِّهِ فَهٰذَا مَا اسْتَوْعَبْنَاهُ مِنَ السَّادَةِ الْمُتَقَادِمِينَ وَالْعُلَمَاءِ الْبَالِغِينَ وَمِنْ آيِ الْكِتَابِ الْمَسْطُورِ وَمِمَّا شَهِدَ بِصِحَّتِهِ الْجُمْهُورُ وَقَدْ حَذَفْنَا ذِكْرَ بَاقِي الْأَعْيَادِ تَجَنُّباً لِلتَّطْوِيلِ وَاللّٰه حَسْبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ وَقَدْ وَضَعْنَا هٰذِهِ الرِّسَالَةَ إِلَى الطَّالِبِ الْمُرِيدِ لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ، فَمَنْ سَامَحَ فِيهَا




