فِي مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَالْمَنِّ وَالْبَعْضِ فِي أَبِي شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- أَعْنِي حَدَثَ الِاسْمِ وَرُوحُ الْبَابِ كَانَ اجْتِمَاعُهُمَا فِي أَوَّلِ الْمَطَالِعِ فِي سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ -مِنْهُ السَّلَامُ- إِلَى أَنْ تَمَّتِ الْإِرَادَةُ فِي أَبِي شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- ثُمَّ إِنَّهُ غَابَ بِغَيْبَةِ الْحَسَنِ الْأَخِيرِ الْعَسْكَرِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- وَبَقِيَ السَّيِّدُ الْقَائِمُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ -عَزَّ عَزُّهُ- ظَاهِراً لِأَوْلِيَائِهِ بِصَارِيَا فِي الْمَدِينَةِ وَهُوَ الَّذِي صَلَّى عَلَى أَبِيهِ الْحَسَنِ الْأَخِيرِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَتَوَلَّى أَمْرَهُ.
فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَ الِاسْمُ عَلَى مَعْنَاهُ؟
الْجَوَابُ وَبِاللّٰهِ التَّوْفِيقُ: إِنَّ الصُّورَةَ الْمُسَجَّاةَ عَلَى السَّرِيرِ فَهِيَ مِنْ صِفَاتِ الْمِيمِ أَعْنِي الْمُحْدَثَ الَّذِي كَانَ نَاطِقاً مِنْهَا الْمَعْنَى فَلَمَّا أَوْرَى الْغَيْبَةَ جَلَّ مَنْ لَا يَغِيبُ عَنِ الصُّورَةِ الْحَسَنِيَّةِ بَقِيَتِ الصُّورَةُ عَلَى الْمُغْتَسَلِ فَصَلَّى عَلَيْهَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ -عَزَّ عَزُّهُ- لِأَنَّهُ كَانَ قَدِيمَ الْمِيمِ ظَاهِراً فِيهِ فَصَلَّى الْقَدِيمُ عَلَى مُحْدَثِهِ وَتَوَلَّى نَفْسَهُ بِنَفْسِهِ وَقَدْ تَنَاهَتْ هٰذِهِ الْأَسْمَاءُ عَلَى التَّرْتِيبِ وَالنِّظَامِ بِحَوْلِ بَارِي الْأَنَامِ مِنْ أَوَّلِ الظُّهُورِ الْبَشَرِيِّ إِلَى آخِرِ الظُّهُورِ الْحَسَنِيِّ مِنْهُمْ مَنْ ذَكَرْنَاهُ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَذْكُرْهُ لِكَيْ لَا يَطُولَ الشَّرْحُ عَلَى قَارِئِهِ وَيَمَلَّ مِنْهُ سَامِعُهُ وَرَاوِيهِ
وَلَسَوْفَ نَقُصُّ إِشَارَاتٍ وَأَجْوِبَةً يَحْتَاجُ إِلَيْهَا الطَّالِبُ الْمُرِيدُ وَيَفِرُّ عَنْهَا كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ:




