-عَزَّ عَزُّهُمْ- فَلَمَّا غَابَ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ظَهَرَ قَدِيمُهُ بِفَاطِرٍ -عَزَّ عَزُّهَا- أَرْبَعِينَ يَوْماً ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى الْحَسَنِ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنْ بَعْدِ غَيْبَةِ فَاطِرٍ -عَزَّ عَزُّهَا- وَحَدَثِ الْمِيمِ ظَهَرَ فِي أَوَّلِ مَطْلِعِ الْبَابِيَّةِ فِي سَلْمَانَ -مِنْهُ السَّلَامُ- فَعَادَ رُوحُ الْبَابِ وَحَدَثِ الْمِيمِ شَيْئاً وَاحِداً لِأَنَّ رُوحَ السِّينِ خُلِقَتْ مِنْ حَدَثِ الْمِيمِ، فَجَازَ أَنْ يَكُونَ الْمَعْدِنُ وَاحِداً، وَحَدَثُ الْبَابِ ظَهَرَ مُتَبَعِّضاً بِالصَّفْقَةِ وَالْمُؤَهَّلِ وَهُمَا سَفِينَةُ قَيْسِ بْنِ وَرَقَةَ الرِّيَاحِيِّ وَرَشِيدٍ الْهَجَرِيِّ، وَرُوحُ الْبَابِ بَاقِيَةٌ مَعَ حَدَثِ الْمِيمِ فَتَمَازَجَ هٰذَانِ النُّورَانِ وَهُمَا أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَأَنَّهُ لَمَا غَابَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- بِضَرْبَةِ عَبْدِ الرَّحْمٰنِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ظَهَرَ فِي أَوَّلِ سَطْرِ الْإِمَامَةِ فِي الْحَسَنِ -عَزَّ عَزُّهُ- فَأَخْفَاهُ تَحْتَ تَلَالِي نُورِ ذَاتِهِ وَالْقِدَمُ الَّذِي كَانَ فِي الْحَسَنِ عِنْدَمَا شَرَّفَهُ مَوْلَاهُ ظَهَرَ فِي الْحُسَيْنِ فَصَارَ الْحَسَنُ مَعْنًى نَاطِقاً وَالْحُسَيْنُ اسْماً صَامِتاً وَإِنَّهُ لَمَا أَوْرَى الْمَعْنَى الْغَيْبَةَ مِنْ صُورَةِ الْحَسَنِ ظَهَرَ بِالْحُسَيْنِ فَأَبَانَ مِثَالَ الْحَسَنِ عَلَى الْمُغْتَسَلِ وَهِيَ صُورَتُهُ الَّتِي كَانَتْ لَهُ سَابِقاً قَبْلَ أَنْ يُزِيلَهُ الْمَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- فَصَلَّى عَلَيْهَا الْمَعْنَى النَّاطِقُ وَهُوَ الْحُسَيْنُ وَالِاسْمُ الصَّامِتُ عَلِي بْنُ الْحُسَيْنِ ظَهَرَ قَدِيمُ الْمِيمِ بِهِ لَمَا صَارَ الْحُسَيْنُ مَعْنًى نَاطِقاً.
وَعَلَى هٰذَا الْقَانُونِ جَرَتِ السِّيَاقَةُ إِلَى أَنْ بَلَغَ الْقَصْدُ إِلَى الْحَسَنِ الْأَخِيرِ الْعَسْكَرِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- وَصَامِتُهُ كَانَ مَوْجُوداً بَيْنَ يَدَيْهِ مُحَمَّدٌ الْحُجَّةُ -عَزَّ عَزُّهُ- الْمُؤَمَّلُ وَكَانَ أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- أَحَدَ أَشْخَاصِ الِاسْمِ لَا جُمْلَتُهَا بَلِ الْجُمْلَةُ فِي الْبَيْتِ الْمُحَمَّدِيِّ مِنْ بَعْدِ غَيْبَةِ الْإِمَامَاتِ اجْتَمَعَتِ الْجُرْثُومَةُ.




