مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رِسَالَةُ اللُّؤْلُؤَةِ السَّنِيَّةِ بِحَلِّ رُمُوزِ الطَّلَسْمَاتِ الْخَفِيَّةِ - الشَّيْخِ مُحَمَّد الدَّرْوِيشِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 11 من 23

وَظَهَرَ الْمَعْنَى أَيُّوبَ -عَزَّ عَزُّهُ- بِيُونُسَ فَأَزَالَهُ وَأَظْهَرَ قِصَّةَ الْحُوتِ وَالْتِقَامِهِ لَهُ بَعْدَئِذٍ وَنَبْذِهِ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ وَأَنْبَتَتْ مِنْ فَوْقِهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ وَآبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ وَإِرْسَالِهِ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ.

وَظَهَرَ الْمَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- بِزَكَرِيَّا فَأَزَالَهُ وَجَاءَ الْكِتَابُ بِحَقِّهِ ﴿يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾(1) وَهُوَ الِانْتِهَاءُ فِي الْعَجْزِ، وَقَوْلُهُ فِي حَقِّ يَحْيَى: ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾ وَهُوَ إِظْهَارُ قُدْرَتِهِ فِي الْمُعْجِزِ.

وَظَهَرَ الْمَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- فِي الْإِسْكَنْدَرِ ذِي الْقَرْنَيْنِ فَأَزَالَهُ ﴿حَتَّىٰ إِذَا سَاوَىٰ بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ﴾(2) يَعْنِي جَمَعَ بَيْنَهُمَا حَتَّى عَادَا وَاحِداً وَهُمَا جَبَلَانِ فِي أَطْرَافِ الْمَغْرِبِ وَالْمَشْرِقِ ﴿قَالَ انفُخُوا حَتَّىٰ إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾

وَهُوَ لَمَا بَلَغَ مِنِ اصْطِنَاعِ السَّدِّ عَلَى يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَتَى بِزُبُرٍ مِنَ الْحَدِيدِ وَقِطْرٍ مِنَ النُّحَاسِ وَوَضَعَهُمْ عَلَى السَّدِّ ﴿حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَىٰ قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْرًا﴾.

وَظَهَرَ الْمَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- بِيَزْدَجِرْدَ بْنِ بَابِكَ الْفَارِسِيِّ فِي الْقُبَّةِ الْفَارِسِيَّةِ وَهُوَ أَوَّلُ مُلُوكِ الْفُرْسِ وَأَظْهَرَ -جَلَّ جَلَالُهُ- عَقْدَ الْأَكْلِيلِ بِالْآسِ وَالْأَذرِيُونِ فِي يَوْمِ

الهوامش

1سورة مريم الآية 7
2سورة الكهف الآية 96
الصفحة 11 من 23