أَوِّبِي مَعَهُ﴾(1) وَهِيَ أَوَّلُ دَرَجَةٍ مِنْ دَرَجِ النُّجَبَاءِ، وَالطَّيْرُ خَامِسُ دَرَجَةٍ مِنْ دَرَجِ الْمُخْلَصِينَ، ﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾ وَهُوَ عِلْمُ التَّوْحِيدِ الَّذِي اصْطَنَعَهُ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ﴾ وَهُوَ عِلْمُ الظَّاهِرِ الَّذِي سَتَرَ بِهِ الْبَاطِنَ. ﴿وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾ وَهُوَ تَقْدِيرُ الرُّتَبِ، وَالِاسْمُ سُلَيْمَانَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَأَظْهَرَ قِصَّةَ الْخَاتَمِ وَرُكُوبِهِ عَلَى الْبِسَاطِ وَأَحْضَرَ لَهُ آصَفُ بْنُ بَرْخِيَا -عَزَّ عَزُّهُ- الْعَرْشَ قَبْلَ ارْتِدَادِ الطَّرْفِ مِنْ بِلَادِ سَبَأٍ وَهِيَ مَدِينَةٌ بِالْيَمَنِ بَيْنَ حَضْرَمَوْتَ وَصَنْعَاءَ وَإِقْبَالِ بِلْقِيسَ مِنْهَا بِمُرَاسَلَةِ الْهُدْهُدِ ﴿قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا﴾ وَهُوَ امْتِزَاجُ مَا قَدْ بَانَ مِنْ خِدْرِهَا ﴿قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ مِّن قَوَارِيرَ﴾(2) أَعْنِي مَاءً مُجْتَمِعاً فِي قَارُورَةٍ خَضْرَاءَ كَأَنَّهَا صُنِعَتْ لِوَقْتِهَا.
وَظَهَرَ الْمَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- بِأَيُّوبَ فَأَزَالَهُ وَإِظْهَارُهُ الْعَجْزَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ وَمِنْ بَعْدِهَا حَالَ عَجْزُهُ مُعْجِزاً وَقَدْ جَاءَ فِي قِصَّتِهِ ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾(3) وَهُوَ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ شِمْرِخُ النَّخْلِ فَإِنَّهُ يَفُوقُ الْمِائَةَ.




