بِالأَوَّلِ يَكُونُ بِالآخِرِ، وَيَظْهَرُ بِالآخِرِ يَكُونُ بِالأَوَّلِ، جَلَّ رَبُّنَا المُتَعَالُ، عَنِ التَّنَقُّلِ بِالأَفْعَالِ، وَنَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى مَا خَوَّلَنَا مِنْ مَعْرِفَتِهِ، وَمَا مَنَحَنَا مِنْ هِدَايَتِهِ وَأَنْ يَجْعَلَنَا لَهُ شِيعَةً، وَيُلْحِقَنَا بِمَنْ أَطَاعَهُ تَبَعاً، أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِالمَنَازِلِ الرَّفِيعَةِ فِي بُرُوجِ السَّمَوَاتِ المَنِيعَةِ، يَرْفَعُ عَنَّا وَسْوَاسَ النَّفْسِ، وَلَا يَحُلَّنَا مَعَ عَالَمِ الرِّجْسِ، وَيَجْعَلَنَا اللَّهُمَّ مِمَّنْ صَفَحَ عَنْ أَخِيهِ، وَلَا يَنَالُ مِنْهُ مَا يُؤْذِيهِ، وَلَا يَحْرِمُنَا مُكَافَأَةَ الإِخْوَانِ، وَيُوسِعَ لَنَا وَلَهُمُ الجِنَانَ، وَنَطْمَعُ بِعَفْوِ الكَرِيمِ، أَنْ يُجِيرَنَا مِنْ أَبِي زُفَرَ الرَّجِيمِ، وَأَنْ يُحْسِنَ لَنَا الخَلْقَ، وَلَا يَقْدِرُنَا عَلَى ظُلْمِ الخَلْقِ وَيَصْقُلَ لَنَا مِرْآتَ البَصِيرَاتِ، وَلَا يَسْلِبَ مِنَّا البَصِيرَاتِ، وَنَسْأَلُهُ يَعْصِمُنَا مِنَ الزَّلَلِ، وَلَا يَحْرِمُنَا العِلْمَ وَالعَمَلَ، بِمَنِّهِ وَرَحْمَتِهِ وَصَلَاتِهِ، عَلَى خَيْرِ عِتْرَتِهِ، إِنَّهُ عَلَى مَا يَشَاءُ قَدِيرٌ، عَلِيٌّ كَبِيرٌ.




