الدُّعَاءُ الرَّابِعُ
نَفَعَنَا اللَّهُ بِمَا فِيهِ
نَسْأَلُ الكَبِيرَ المُتَعَالَ، بِمَا سُيِّرَتْ بِهِ الجِبَالُ، وَبِمَا أُنْزِلَ مِنَ السَّحَابِ الثِّقَالِ، وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ، وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ، كَمَا قَالَ وَقَوْلُهُ الحَقُّ: ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ﴾(1)، وَبِالأَرْضِ الَّتِي نَأْتِي نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا، وَلَا يُفْلِحُ إِلَّا مَنْ خَافَهَا، وَبِالقِطَعِ المُتَجَاوِرَاتِ، بِالحَبِّ وَالنَّبَاتِ، وَبِالزَّبَدِ الرَّابِ لِذَوِي الأَلْبَابِ، وَبِالعُيُونِ النَّوَاضِحِ، وَالرِّيَاحِ اللَّوَاقِحِ، وَبِالقَرْنِ الرَّاشحِ وَإِنْ جَفَتْ(2) نَاضِحٌ، بِالحَمَإِ المَسْنُونِ، وَالفُلْكِ الأَيْتُونِ، وَبِالفُلْكِ الأَثِيرِ، وَقَرَاطِقِ الحَرِيرِ، وَعَيْنِ القِطْيرِ، وَنَارِ السَّعِيرِ، وَبِالزُّبَرِ الحَدِيدِ، وَالبَأْسِ الشَّدِيدِ وَبِالعَمَدِ العَمِيدِ وَالقَصْرِ المَشِيدِ، بِالتَّمَاثِلِ وَالرَّوْضِ، وَالمَحَارِبِ وَالحَوْضِ، بِالسِّنْدَانِ المحَمِيِّ وَالحِجَابِ الظُّلْمِيِّ، بِذِبْحِ إِسْمَاعِيلَ، وَمَا حَرَّمَهُ إِسْرَائِيلُ، بِرَوْزَبَةِ بْنِ المَرْزُبَانِ وَمَنْ أَعْلَنَ دَعْوَتَهُ بِالنَّهْرَوَانِ، بِسِلْكٍ سَلَكُونَ، وَبِصَخْرَةِ شَمْعُونَ بِسَلْسَلٍ وَسَلْسَبِيلٍ، بِمَعَازِفِ يَائيلَ، بِالوَاحِدِ بَعْدَ الأَحَدِ، وَبِتَعْرِيَةِ العَرَضِ عَنِ الجَسَدِ، بِالظَّاهِرِ بِالآيَاتِ، البَاطِنِ بِالكَائِنَاتِ، الأَزَلِ القَدِيمِ، الرَّبِّ العَظِيمِ، الَّذِي لَا يَسْبِقُهُ أَجَلٌ، وَلَا يَفُوتُهُ أَمَلٌ، الحَيُّ القَيُّومُ، لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ، تَعَالَى مَنْ لَا تُدْرِكُهُ النَّوَاظِرُ، وَلَا تَحْجُبُهُ السَّوَاتِرُ، وَذَاتُهُ لَا تُشْبِهُ الذَّوَاتِ




