الدُّعَاءُ الثَّالِثُ
نَفَعَنَا اللَّهُ بِمَا فِيهِ
أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ فِي غَيَابَةِ الجُبِّ، وَمُوَارَاتِهِ فِي الحُبِّ، بِالأَبْوَابِ المُتَفَرِّقَةِ وَالصَّوَامِتِ النَّاطِقَةِ، وَالفُرُوعِ البَاسِقَةِ، وَعَلَى مَا بِهِ زُلَيْخَا رَاوَدَتْ، وَلَهُ اسْتَبَقَتْ، وَفِي البِضْعِ مِنَ السِّجْنِ، وَالبَقَرَاتِ السِّمَنِ، بِتَفَقُّدِ صُوَاعِ المَلِكِ مُتَغَايِراً بِالفُلْكِ، إِذْ أَسَرَّقَهُ لأَخِيهِ، وَجَعَلَهُ فِي رَحْلِ أَبِيهِ، فَنَادَى مِنْ أَجْلِهِ العِيرَ وَصَرَّحَ فِي قَوْلِهِ الخَبِيرِ، وَعَبَّرَتْ عَنْهُ السَّنَابِلُ، وَجَاءَ فِي قَمِيصِهِ رُوبِيلَ، وَقَالَتْ بِهِ النِّسْوَةُ، أَنَّهُ أُسْوَةٌ، وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً، وَجَاؤُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً، وَازْدَادُوا كَيْلَ بَعِيرٍ، ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ، قَالُوا يَا أَبَانَا أَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ، وَمُنِعَ مِنَّا الكَيْلُ وَجَاؤُوا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ، وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ، بِالجِدَارِ المَوْضُوعِ، وَالسَّدِّ المَصْنُوعِ، بِحُجُبِ الِامْتِحَانِ، بِرَحَا الأَكْوَانِ، بِمَا جَاءَ فِي الذِّكْرِ الحَمِيدِ بِالبَاسِطِ ذِرَاعَيْهِ بِالوَصِيدِ، بِالصُّورَةِ الفِعْوَلِيَّةِ، بِالحَرَارَةِ القَوِيَّةِ، بِالقَدَرِ وَالنُّطْقِ بِالصِّفَةِ الَّتِي شَاكَلَ بِهَا الخَلْقُ، بِالرَّجْعَةِ وَالمُنْتَهَى، وَالمَمَاتِ وَالمَحْيَى، بِالرُّوحِ الأَمِينِ وَالمَاءِ المَعِينِ، بِاليَدَانِ المَبْسُوطَتَانِ، وَظُهُورِ البَابِ بِالصَّفَقَتَانِ، بِضِعْفِ الحَيَاةِ بِضِعْفِ المَمَاتِ، بِوَضْعِ المَوَازِينِ، بِتِلْكَ الغَرَابِينِ، بِالجَنَّتَانِ اللَّتَانِ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَانِ، بِبَابِ حِطَّةٍ، بِالظُّهُورِ بِالنُّقْطَةِ، بِالحَرَكَةِ وَالسُّكُونِ وَالصُّفْرَةِ، بِالعُمْقِ وَالبَيَاضِ وَالحُمْرَةِ، بِالعَرْضِ وَالطُّولِ وَالسَّوَادِ، بِالحَدِّ وَالرَّسْمِ وَالبِعَادِ بِالجَمَادِ




