الدُّعَاءُ السَّابِعُ
نَفَعَنَا اللَّهُ بِمَا فِيه
أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِمُوسَى وَأُمِّهِ، بَعْدَ أَنْ تَأَمَّهُ، إِنْ كَادَتْ تَرْبِطُ عَلَى القَلْبِ فَبَصُرَتْ أُخْتُهُ عَنْ جُنُبٍ، فَأُولُ بِالفُؤَادِ الفَارِغِ، وَقُرَّتِ العَيْنِ البَالِغِ، بِتِلْقَاءِ شَطْرِ مَدْيَنَ بِالإِمْرَأَتَيْنِ، اللَّتَيْنِ تَذُودَانِ، فَجَاءَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى اسْتِحْيَاءٍ، بَعْدَ أَنْ صَدَرَ الرِّعَاءُ، وَبِمَا قَالَتْ أَنَّ أَبِي يَجْزِيكَ الأَجْرَ، ثُمَّ الخَيْرَ عَقِبَ الفَقْرِ، بِمَا قَالَتْ يَا أَبَتِي إِنَّ هَذَا خَيْرُ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ، لَوْ أَنَّ لَهُ أَتْمَمْتَ، العَشْرُ بَعْدَ الثَّمَانِ أَيَّمَا الأَجَلَانِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ، القَوِيُّ الأَمِينُ، وَالنُّورُ المُبِينُ، مِنْ جَانِبِ الطُّورِ، آنَسَ بِالنُّورِ، وَرَفْعِ حَجَرِ البير، وَأَنْزَلَ الخَيْرَ، بِمَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ البُقْعَةِ، وَالأَرْضِ الوُسْعَةِ، بِمَا أَلْقَى عَصَاهُ، وَأَنْزَعَ يَدَاهُ، لَمَّا رَأَى العَصَا تَهْتَزُّ بِصُورَةِ العَجُزِ، وَبِمَا رَدَدْنَاهُ وَالقَائِلُ اللَّهُ بِالوَحْيِ إِلَى أُمِّهِ، بَعْدَ لَمِّهِ، وَضَمِّهِ، أَنْ أَرْضِعِيهِ، فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ، فِي اليَمِّ، بَعْدَ الضَّمِّ، بِفَضْلِ مَنْ عِنْدَهُ اسْتَأْجَرَ، وَتَارَةً فَمُعْتَجِرٌ وَلَمَّا جَاءَتْ بِهِ أُمُّهُ تَأَخَّرَ بِأَقْصَاصِ القَصَصِ، وَإِلَى مَعْرِفَتِهَا حَرَصَ، يُرْشِدُ الخَلْقَ إِلَى مَوْلَاهُ، وَيَدْعُو إِلَى تَوْحِيدِهِ الأَزَلِ مَعْنَاهُ وَفَوَّضَ إِلَيْهِ مَقَالِيدَ مُلْكِهِ، وَخَلَقَ جَمِيعَ خَلْقِهِ، وَجَعَلَهُ السَّبِيلَ إِلَيْهِ، وَالدَّلِيلَ عَلَيْهِ، يَدْعُو كَافَّةَ البَرِيَّةِ، إِلَى مَوْلَاهُ بِالأَنْزَعِيَّةِ، النُّورُ المُنِيفُ، وَمَوْضِعُ اسْمِهِ الشَّرِيفِ، البَيْتُ المُعَظَّمُ المَوْضُوعُ وَالسَّقْفُ العَالِي المَرْفُوعُ، الرَّفِيعَةِ مَنْزِلَتُهُ المَنِيعَةِ رُتْبَتُهُ، قَدِيمٌ بِقِدَمِ مَوْلَاهُ، وَلَا




