خَالِقَاتٍ، بِكَيْفِيَّةِ النَّوْعَانِ، بِالظُّهُورِ بِالخَافِقَانِ، بِالتَّمْثِيلِ وَالتَّشْكِيلِ، جَلَّ عَنِ الأُفُولِ وَالتَّحْوِيلِ، يَعِزُّ بِهِ الذَّلِيلُ بِإِقْرَارِهِ، وَيُذَلُّ مِنْهُ العَزِيزُ بِإِنْكَارِهِ، بَعِيدٌ بِلَا مُبَايَنَةٍ، قَرِيبٌ بِلَا مُلَامَسَةٍ، مُسْتَتِرٌ بِلَا مُشَابَهَةٍ، ظَاهِرٌ بِلَا مُمَاثَلَةٍ، لَا يَتَحَدَّدُ فِي قِسْمَةٍ، وَلَا يَدْخُلُ فِي نِسْبَةٍ، فَجَلَّ أَنْ يُسَاوِي مَصْنُوعَاتِهِ، أَوْ يَظْهَرَ فِي مَخْلُوقَاتِهِ قَدِيمٌ لِسَائِرِ المَخْلُوقِينَ، الظَّاهِرُ بِأَنْزَعِ بَطِينٍ، نَسْأَلُهُ حُسْنَ التَّوْفِيقِ، وَالبَصِيرَةَ إِلَى مَجَارِي التَّحْقِيقِ، وَمِنْهُ نَطْلُبُ النَّجَاةَ، وَمَعْدِنَ الحَيَاةِ، أَنْ لَا يَجْعَلَنَا مُتَعَسِّفِينَ ضَلَالَهُ، وَلَا مِنْ خُبْثِت أَعْمَالِهِ، وَيُبَلِّغَنَا كَمَالَ الإِيمَانِ، وَخَصَائِصَ العِرْفَانِ وَيُظْهِرَ فِينَا نَسَمَاتِ القَبُولِ، وَيُغْذِيَنَا مِنْ ثَمَرَاتِ الأُصُولِ، وَيُنَوِّرَنَا فِي نُورِ اليَقِينِ، وَيُجْلِسَنَا عَلَى بَسَائِطِ التَّمْكِينِ، وَيُبْلِغَنَا مَبَالِغَ الحُبُورِ، وَيُحِلَّنَا مَحَلَّ السُّرُورِ، عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ، نُسْقَى بِمَاءِ خَضِرٍ، وَاجْعَلْنَا اللَّهُمَّ عَلَى أَعْدَائِنَا مَنْصُورِينَ، وَمِنْهُمْ مَسْتُورِينَ، وَمِنْ أَفْضَالِهِ حَائِزِينَ وَبِتَوْحِيدِهِ مُتَمَيِّزِينَ، وَلَا يَحْرِمْنَا الكَيْنُونَةَ فِي جُمْلَةِ أَنْصَارِهِ، وَلَا يَطْرُدْنَا عَنْ دَارِهِ، بِفَضْلِهِ إِنَّهُ جَوَادٌ كَرِيمٌ عَلِيٌّ عَظِيمٌ.




