رَسُولِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- حِينَ قَالُوا لَهُ كَمَا ذَكَرَ الكِتَابُ الحَكِيمُ: ﴿بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ * وَكَذَٰلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ﴾(1) كَيْفَ نَجْرُؤُ عَلَى اللَّهِ وَنُخَالِفُهُ تَعَمُّدًا واللهُ سُبْحَانَهُ يَقُولُ: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾(2)، وَيَقُولُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ﴾(3)، وَيَقُولُ عَنْ خَلِيلِهِ إِبْرَاهِيمَ -عَزَّ عَزُّهُ- : ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِّلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ ۚ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ﴾(4)، وَيَقُولُ -جَلَّ ذِكْرُهُ- تَعَالَى: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَٰذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا ۗ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾(5)، فَعَلِمْنَا أَنَّ العَلَاقَاتِ عَلَاقَاتُ مَبْدَئِيَّةٌ مِنْ حَيْثُ الإِقْرَارُ للهِ -جَلَّ وَعَلَا- وَالإِيمَانُ بِهِ وَاتِّبَاعُ الدَّاعِي وَلَيْسَتْ عَلَاقَاتٍ فَاسِدَةً تُحَدِّدُهَا العَائِلَةُ وَلَا العَشِيرَةُ، الحَقَّ وَالحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّ الإِنْسَانَ الحُرَّ بِعَقْلِهِ العَفِيفِ بِنَفْسِهِ النَّزِيهِ بِسُلُوكِهِ وَطَبْعِهِ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُرَاقِبَ أَحَدًا إِلَّا اللهَ؛ لِأَنَّ اللهَ هُوَ الَّذِي خَلَقَهُ وَهُوَ القَابِضُ عَلَى نَفْسِهِ وَهُوَ الَّذِي يَكْفُلُ لَهُ رِزْقَهُ، إِلَيْهِ مَعَادُهُ وَعَلَيْهِ حِسَابُهُ، أَلَمْ يَقُلْ تَبَارَكَ مِنْ
1سورة الزخرف: الآية 22-23
2سورة التوبة: الآية 71
3سورة الأحزاب: الآية 6
4سورة التوبة: الآية 114
5سورة آل عمران: الآية 68




