بِهَجْرِهِ وَيُرْفَعُ مَا وَضَعَهُ وَحَقَّرَهُ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- وَيُسْقَطُ مَا رَفَعَهُ اللهَ وَعَظَّمَهُ واللهُ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ أُولَٰئِكَ حِزْبُ اللَّهِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾(1)، أَلَا قَاتَلَ اللهَ الجَهْلَ وَخَلَّصَنَا مِنْ حُكْمِ الجُهَلَاءِ وَإِتْبَاعِ الأَهْوَاءِ وَهَدَانَا إِلَى جَادَّةِ الصَّوَابِ فَنَحْنُ نَدْعُو اللهَ أَنْ يُخَلِّصَنَا مِنَ القَمَصِ اللَّحْمِيَّةِ وَقَدْ يَكُونُ أَخُو الإِنْسَانِ أَوْ أَبُوَاهُ كَافِرِينَ فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يَرْفَعَهُمَا عَلَى إِخْوَانِهِ فِي الإِيمَانِ أَهْلِ الإِجَابَةِ وَالسَّبْقِ وَالإِمَامُ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- يَقُولُ: المُؤْمِنُ أَخُو المُؤْمِنِ لِأُمِّهِ وَأَبِيهِ أَبُوهُمَا النُّورُ وَأُمُّهُمَا الرَّحْمَةُ، وَالسَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- يَقُولُ: وَلِيُّ هَذَا وَلِيُّ اللهِ فَوَالِهِ وَلَوْ كَانَ قَاتِلَ أَبِيكَ وَوَلَدِكَ وَعَدُوُّ هَذَا عَدُوُّ اللهِ فَعَادِهِ وَلَوْ كَانَ أَبُوكَ وَوَلَدُكَ، قَالَ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وَنَادَىٰ نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ * قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ۖ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ ۖ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۖ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾(2) أَفَحُكْمَ الجَاهِلِيَّةِ نَبْغِي وَنَتْرُكَ حُكْمِ الحَقِّ أَفَنَقُولُ قَوْلَ أَهْلِ الكُفْرِ بِرَدِّهِمْ عَلَى
1سورة المجادلة: الآية 22
2سورة هود: الآيات 45-46




