الْكَذِبَ﴾(1)، كَمَا حَارَبَ الكُفَّارُ الرُّسُلَ مِنْ قَبْلُ وَكَذَّبُوهُمْ وَالسَّيِّدُ المَسِيحُ -عَزَّ عَزُّهُ- يَقُولُ: مَنْ كَذَّبَ ابْنَ الإِنْسَانِ فَإِنَّ ذَنْبَهُ يُغْفَرُ وَمَنْ كَذَّبَ رُوحَ القُدُسِ فَإِنَّ ذَنْبَهُ لَا يُغْفَرُ، فَوَيْلٌ لِمَنْ يَدَّعِي الوَحْيَ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ وَوَيْلٌ لِمَنْ يُنْكِرُ الوَحْيَ وَيُكَذِّبُ صَاحِبَهُ وَيُعَانِدُ أَهْلَ الحَقِّ وَيُحَاوِلُ إِطْفَاءَ نُورِ اللهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾(2) فَلَعْنَةُ اللهِ عَلَى الكَاذِبِينَ الَّذِينَ يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَيَنْكُثُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَمِيثَاقِهِ يُرِيدُونَ عَرَضَ هَذِهِ الدُّنْيَا وَيَنْسَوْنَ لِقَاءَ رَبِّهِمْ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾(3)، وَيْلٌ لِمَنْ يَخُوضُ بِمَا لَا يَعْلَمُ وَيَتَكَلَّمُ بِمَا لَمْ يَشْهَدْ وَوَيْلٌ لِمَنْ تَبِعَ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَيَرْتَدِي التَّكَبُّرَ وَالتَّجَبُّرَ وَالتَّعَالِيَ وَيَعِيثُ فِي الأَرْضِ الفَسَادَ، وَإِنَّ الَّذِي يَنْظُرُ إِلَى النَّاسِ فِي هَذَا الزَّمَانِ يَجِدُ أَنَّ العَلَاقَاتِ بَيْنَهُمْ مَادِّيَّةٌ مَصْلَحِيَّةٌ آنِيَّةٌ دُنْيَوِيَّةٌ أَوْ دَمَوِيَّةٌ شَهْوَانِيَّةٌ عَلَى أَسَاسِ المَتَاعِ الزَّائِلِ وَالهَوَى المُرْدِي سَوَاءً مِنْ حُبٍّ لِلْعَائِلَةِ أَوْ العَشِيرَةِ أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ هَذَا الدَّاءِ الخَبِيثِ الَّذِي بِهِ يُقْطَعُ مَا أَمَرَ اللهُ بِوَصْلِهِ وَيُوصَلُ مَا أَمَرَ اللهُ
1سورة الصف: الآية 7
2سورة الصف: الآية 8
3سورة الجاثية: الآية 23




