وَلَقَدْ أَحْسَنَ المَكْزُونُ السَّنْجَارِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- إِذْ يَقُولُ شِعْرًا:
لُذْ بِالثَّنَاءِ عَلَى الإِلٰهِ | مِنَ الهِجَاءِ لِخَلْقِهِ | |
وَاسْتَهْدِهِ لِسَبِيلِهِ | وَاسْتَجْدِهِ مِنْ رِزْقِهِ | |
فَعَلَيْهِ حَقُّكَ وَاجِبٌ | إِنْ أَنْتَ قُمْتَ بِحَقِّهِ |
وَلِإِثْبَاتِ بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ وَالبَلَاغَةِ التَّامَّةِ فِي الإِنْذَارِ وَلِتَكُونَ الحُجَّةُ كَامِلَةً لِكُلِّ مَنْ يَقْرَأُ مَا نَكْتُبُهُ نَقُولُ وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ:
إِنَّ مَوْلَانَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ -عَزَّ عَزُّهُ- يَقُولُ: حَلِّفُوا الظَّالِمَ بِالبَرَاءَةِ مِنْ حَوْلِ اللهِ وَقُوَّتِهِ فَإِنَّهُ يُعَاجِلُ العُقُوبَةَ، وَإِنَّ اللهَ -جَلَّ وَعَلَا- يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ﴾(1)، وَأَنَا أُقْسِمُ بِالْيَمِينِ العَلَوِيِّ الَّذِي مَا أَقْسَمَ بِهِ أَحَدٌ كَذِبًا إِلَّا قَتَلَهُ اللهَ؛ لِأَنَّ فِيهِ مُعَانَدَةً للهِ إِذَا كَانَ اليَمِينُ كَاذِبًا، وَفِيهِ إِثْبَاتٌ لِصِدْقِ الصَّادِقِينَ، وَأَنَا أُقْسِمُ ثَلَاثًا وَأُشْهِدُ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ عَلَى قَسَمِي حَتَّى يَكُونَ مَنْ كَذَّبَنِي قَدْ كَذَّبَ مَوْلَايَ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ وَعَانَدَهُ فَيَهْلِكُ بِإِذْنِ اللهِ وَمَنْ صَدَّقَنِي فَيَكُونُ قَدْ صَدَّقَ مَوْلَايَ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- فَيَنْجُو بِإِذْنِ اللهِ.




