الخَاتِمَةُ
بَرِئْتُ مِنْ حَوْلِ اللهِ وَقُوَّتِهِ وَاعْتَصَمْتُ بِحَوْلِي وَقُوَّتِي اسْتِكْبَارًا عَلَى اللهِ وَاسْتِعْلَاءً عَلَيْهِ وَتَقَلَّدْتُ الحَوْلَ وَالقُوَّةَ مِنْ دُونِ اللهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ مَا أَكْتُبُهُ وَأَقُولُهُ هُوَ دِينُ الحَقِّ وَصِرَاطُهُ المُسْتَقِيمُ الَّذِي ارْتَضَاهُ اللهُ لِأَوْلِيَائِهِ وَأَمَرَهُمْ بِاتِّبَاعِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ جَاءَنِي الأَمْرُ مِنْ مَوْلَايَ الخَضِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- بِإِلْقَاءِ هَذَا الكَلَامِ عَلَى النَّاسِ وَهُوَ الكَشْفُ عَنْ مَقَامَاتِ أَوْلِيَاءِ اللهِ الَّذِينَ هُمْ حُجَّتَهُ عَلَى خَلْقِهِ، لِأَنِّي إِنْ كُنْتُ كَاذِبًا فِي دِينِي وَضَالًّا عَنْ سَبِيلِ اللهِ فَلَا أُرِيدُ بَقَاءً فِي هَذِهِ الدُّنْيَا اللَّهُمَّ لَا تُبْقِيَنَّ لِغَيْرِ إِحْيَاءِ أَمْرِكَ وَنَصْرَةِ دِينِكَ وَالسَّعْيِ فِي خِدْمَتِكَ، قَوْلُهُ -جَلَّ ثَنَاؤُهُ- : ﴿أَرَأَيْتَ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَآتَانِي رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ﴾(1)، ﴿إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لاَّ يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الحِسَابِ﴾(2)، وَالحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الهُدَى وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ المَيَامِينِ.
تَمَّ الْكِتَابُ بِحَمْدِ مَوْلَانَا أَمِيرِ النَّحْلِ -جَلَّ ذِكْرُهُ-




