مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَانُ الوُجُودِ فِي ظُهُورِ الرَّبِّ المَعْبُودِ - حَاتِمُ الخَيْرِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 82 من 84

الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ﴾(1)، وَيَقُولُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾(2)، وَقَدْ قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : بِاليَقِينِ تَبْلُغُ الغَايَةَ القُصْوَى، وَقَدْ سُمِّيَ العِلْمُ الإِلهِيُّ بِعِلْمِ اليَقِينِ، إِذ لَا يُمْكِنُ مَعْرِفَةُ اللهِ إِلَّا لِمَنْ عِنْدَهُ يَقِينٌ فَيَدْعُو فَيَسْتَجِيبُ اللهُ لَهُ فَيُبَيِّنُ لَهُ السَّبِيلَ وَيُعَرِّفُهُ الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ، وَقَدْ أَحْسَنَ المَكْزُونُ السَّنْجَارِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- إِذْ يَقُولُ:

يَا مُلْهِمِي نَفْسِي الغَرَامَ بِحُبِّهِمْ

حَتَّى هَدَاهَا لِلْهُدَى إِلْهَامُهَا

مَا قَامَ حُبُّكُمْ بِذَاتِي إِنَّمَا

ذَاتِي بِحُبِّكُمْ اسْتَقَامَ قِيَامُهَا

وَلَقَدْ تَجَاهَلْتُ فِي رِسَالَتِي هَذِهِ كَثِيرًا مِنَ المُتَقَوِّلِينَ الَّذِينَ يَدَّعُونَ العِلْمَ وَهُمْ أَكْثَرُ النَّاسِ جَهَالَةً بِاعْتِرَافِ أَلْسِنَتِهِمْ لِعَدَمِ تَطْبِيقِهِمْ لِلْعِلْمِ وَمِنْهُمْ مَنْ كَتَبَ رَسَائِلَ لِيَشْتَهِرَ بَيْنَ النَّاسِ مِثَالُ مَنْ كَتَبَ: "هَلْ أَنْتَ مِنْ ضِمْنِ هَذِهِ الحَلْقَةِ"، فَوَاللَّهِ لَوْ أَرَدْتُ أَنْ أَرُدَّ عَلَيْهِ لَمَا كَتَبْتُ أَدِلَّةً تُدِينُهُ إِلَّا مِنْ رِسَالَتِهِ لِأَنَّهُ يَسْتَشْهِدُ بِأَدِلَّةِ الحَقِّ لِيَدْحَضَهُ فَبِذَلِكَ يَكُونُ قَدِ اسْتَعَانَ بِالحَقِّ لِيُحَارِبَ الحَقَّ فَيَخْذُلَهُ جَهْلُهُ وَعَمَاهُ قَوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾(3).

الهوامش

1سورة غافر: الآية 65
2سورةالأنعام: الآية 19
3سورة غافر: الآية 56
الصفحة 82 من 84