مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَانُ الوُجُودِ فِي ظُهُورِ الرَّبِّ المَعْبُودِ - حَاتِمُ الخَيْرِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 78 من 84

المَدِّ وَالجَزْرِ وَزِيَادَةِ الأَدْمِغَةِ مَعَ زِيَادَةِ النُّورِ فِي القَمَرِ وَسُرْعَةِ نَضْجِ الثَّمَرَاتِ الشَّجَرِيَّةِ وَالبَقْلِيَّةِ مَعَ اسْتِبْدَارِهِ وَقَدْ تَحَقَّقَ عِنْدَهُمْ عِيَانًا أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ فِي الوُجُودِ يَنْمُو لِنُمُوِّهِ وَيَنْقُصُ لِنُقْصَانِهِ وَقَدْ شَاهَدُوا ذَلِكَ فِي البَحْرِ يَصْعَدُ لِصُعُودِهِ وَيَهْبِطُ لِهُبُوطِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ وَهَذَا لَا يُنْكِرُهُ مَنْ اعْتَبَرَ ذَلِكَ.

وَمِمَّا هُوَ مَشْهُورٌ عِنْدَ أَهْلِ الأَفْلَاكِ وَالنُّجُومِ أَنَّ جَمِيعَ مَا فِي الأَرْضِ مِنْ سُعُودٍ وَنُحُوسٍ وَحَرَاكٍ وَسُكُونٍ وَحَرٍّ وَمَطَرٍ وَرِيَاحٍ وَغُيُومٍ وَشِدَّةٍ وَرَخَاءٍ وَخَوْفٍ وَأَمْنٍ جَمِيعُهُمْ مُرْتَبِطٌ بِحَرَكَاتِ الأَفْلَاكِ وَالنُّجُومِ وَانْصِرَافِهَا وَاتِّصَالِهَا وَلَا يَقْدِرُونَ عَلَى ضَبْطِ نَجْمٍ مِنْهُمْ إِلَّا بِمَسِيرِ القَمَرِ وَسَيْرِهِ، فَإِنَّ فُضَلَاءَ المُنَجِّمِينَ قَالُوا أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ فِي المُلْكِ يَبْدَأُ ثُمَّ يَتَكَامَلُ ثُمَّ يَتَنَاقَصُ وَالقَمَرُ كَذَلِكَ فَاتَّخَذُوهُ دَلِيلًا عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَلَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ فِي مَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ وَهُوَ رَبُّ طَالِعِ الدُّنْيَا وَقَالُوا أَنَّ القَمَرَ وَالمُنْصَرِفَ عَنْهُ وَالقَمَرَ وَالمُتَّصِلَ بِهِ القَمَرُ أَقْوَى فِي جَمِيعِ المَسَائِلِ وَالأُمُورِ.

وَلَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- عِنْدَمَا سُئِلَ عَنْ رُؤْيَةِ رَبِّهِ: رَأَيْتُ رَبِّي لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي كَالْبَدْرِ ابْنِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ، وَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- سَأَلْتُ العَالِمَ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنِ الشَّمْسِ قَالَ: هِيَ حِجَابُ اللهِ الأَكْبَرُ يَحْتَجِبُ بِهَا -عَزَّ وَجَلَّ- فِي كُلِّ يَوْمٍ وَهِيَ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ حِجَابًا

الصفحة 78 من 84