السَّمَاوَاتِ وَالأَرْض﴾(1)، وَيَقُولُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الحَقُّ﴾(2).
وَمِمَّا جَاءَ فِي رِوَايَةِ أَهْلِ النَّقْلِ مِنْ عُلَمَاءِ أَهْلِ الرَّمْلِ بِقَوْلِهِمْ أَنَّ اللهَ أَوْحَى إِلَى إِدْرِيسَ -عَزَّ عَزُّهُ- بِشَكْلِ الطَّرِيقِ؛ لِأَنَّهُ أَوَّلُ أَشْكَالِ الرَّمْلِ وَأَصْلُهَا لِأَنَّهُ قَدْ حَازَ العَنَاصِرَ الأَرْبَعَةَ وَهَذِهِ الأَرْبَعَةُ عَنَاصِرَ أَصْلُ جَمِيعِ المَوْجُودَاتِ مِنَ الجَمَادِ وَالنَّبَاتِ وَالحَيَوَانِ وَأَمَرَ إِدْرِيسَ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنْ يَسْتَخْرِجَ بَاقِيَ الأَشْكَالِ السِّتَّةَ عَشَرَ مِنْهُ، إِلَى قَوْلِهِ: وَإِنَّمَا جُعِلَ شَكْلُ الطَّرِيقِ لِلْقَمَرِ فِي لَيْلَةِ كَمَالِهِ لِيُدْرِكَهُ النُّقْصَانُ لِتَلَايُتُمِ الكَمَالِ إِلَّا لِذِي الجَلَالِ عَزَّ شَأْنُهُ فَجَعَلَ هَذَا الشَّكْلَ بِهَذَا الوَصْفِ لِكَيْ لَا يُسَاوِيَ الَّذِي لَا عَيْبَ فِيهِ وَلَهُ مِنَ الحُرُوفِ العَيْنُ، إِلَى قَوْلِهِ: وَمِمَّا جَاءَ عَنِ الحُكَمَاءِ أَصْحَابِ العَقَاقِيرِ فِي نُقْصَانِ الدَّمِ وَزِيَادَتِهِ وَالبَحْرَانِ وَمَعْرِفَتِهِ وَدَوْرَانِ الطَّبِيعَةِ وَجَوْلَانِهَا فِي البَدَنِ وَمَعْرِفَةِ ذَلِكَ جَمِيعِهِمْ مِنَ القَمَرِ وَنُقْصَانِهِ وَطُلَوُّعِهِ وَمَسِيرِهِ وَقَوْلِهِمْ أَنَّ القَمَرَ قُوَّتُهُ سَارِيَّةٌ فِي رُطُوبَاتِ العَالَمِ تُوجِبُ فِيهِ أَصْنَافًا مِنَ التَّغْيِيرِ وَتُعِينُ عَلَى النَّضْجِ وَالهَضْمِ أَوْ عَلَى الخِلَافِ بِحَسَبِ اسْتِعْدَادِ المَادَّةِ وَيَسْتَدِلُّونَ فِي ذَلِكَ فِي حَالِ




