مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَانُ الوُجُودِ فِي ظُهُورِ الرَّبِّ المَعْبُودِ - حَاتِمُ الخَيْرِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 75 من 84

بِكِتَابِ اللهِ، وَإِنَّ عَقِيدَةَ هَذَا الشَّيْخِ لَيْسَتْ نَاقِصَةً وَرَأْيَهُ لَيْسَ أَفْنًا، وَلَكِنْ لَا يُمْكِنُ مَعْرِفَةُ حَقِيقَةِ رَأْيِهِ وَعَقِيدَتِهِ إِلَّا بِوُجُودِ رِجَالٍ أَكْفَاءِ بِالعِلْمِ وَالعَمَلِ، حَاضِرِي اليَقِينِ نَزِيهِيُّ السُّلُوكِ لَيْسَ لَهُمْ غَايَةٌ إِلَّا وَجْهُ اللهِ لَا يَمْشُونَ إِلَّا بِنُورِ اللهِ وَلَا يَخْشَوْنَ إِلَّا اللهَ.

فَإِذَا عُرِفَ هَؤُلَاءِ ظَهَرَ الحَقُّ وَزَهَقَ البَاطِلُ؛ لِأَنَّ الوُجَهَاءَ مِنَ الفَرِيقَيْنِ لَهُمْ مَبْدَأٌ وَاحِدٌ وَهُوَ فَرِّقْ تَسُدِّ، وَهُمْ لَا يُرِيدُونَ إِلَّا السِّيَادَةَ فِي الدُّنْيَا عَلَى المَوَائِدِ وَجَمْعِ الأَمْوَالِ، نَسْأَلُ اللهَ العَفْوَ وَالعَافِيَةَ، وَلَقَدْ قَالَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : فِي كُلِّ خَلَفٍ مِنْ أُمَّتِي عُدُولٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَنْفُونَ عَنْ هَذَا الدِّينِ تَحْرِيفَ الضَّالِّينَ وَانْتِحَالُ المُبْطِلِينَ وَتَأْوِيلَ الجَاهِلِينَ أَلَا وَإِنَّ أَئمَّتَكُمْ وَفْدَكُمُ إِلَى اللهِ فَانْظُرُوا مَنْ تَوْفَدُونَ.

فَإِذَا كَانَ النَّاسُ يُشِيعُونَ أَنَّ الاِخْتِلَافَ بَيْنَ الفَرِيقَيْنِ حَوْلَ جِرْمِ القَمَرِ فَهَذَا أَمْرٌ يَسْتَدْعِي العَوْدَةَ إِلَى كِتَابِ اللهِ وَالتَّحَقُّقَ مِمَّا قَالَهُ، قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : ضَعُوا صُورَةَ الهِلَالِ عَلَى المَآذِنِ فَإِنَّهَا تُضَاهِي صُورَةَ الرَّبِّ المُتَعَالِي.

وَلِلْعِلْمِ وَالذِّكْرَى نَقُولُ: إِذَا كَانَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- نَصَبَ بَابًا لِعَالَمِ اللَّاهُوتِ وَلِيَكُنْ جِرْمَ القَمَرِ وَجَعَلَهُ سَبَبًا لِمُعْظَمِ الأُمُورِ الَّتِي يَرْتَبِطُ بِهَا تَدْبِيرُ

الصفحة 75 من 84