مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَانُ الوُجُودِ فِي ظُهُورِ الرَّبِّ المَعْبُودِ - حَاتِمُ الخَيْرِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 73 من 84

إِبْلِيسُ أَنْ يُغْوِيَ الخَلْقَ عَنِ الإِجَابَةِ لِمَقَامِ اللهِ إِذَا لَمْ تَكُنِ الدَّعَوَاتُ لِهَذَا المَقَامِ دَائِمَةً مُسْتَمِرَّةً سَمَاءً وَأَرْضًا، فَسُبْحَانَ الحَيِّ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ لأَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ حُجَّةٌ عَلَيْهِ وَقَدْ قَالَ -جَلَّ ثَنَاؤُهُ- : ﴿قُلْ فَلِلَّهِ الحُجَّةُ البَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾(1)، وَلَا يَحِقُّ لأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ مَهْمَا بَلَغَ جَاهُهُ وَسُلْطَانُهُ أَنْ يَنْتَقِدَ السَّابِقِينَ مِنْ شُيُوخِ هَذَا المَذْهَبِ الَّذِينَ أَثْبَتَ اللهُ صِدْقَهُمْ بِالبَرَاهِينِ الوَاضِحَةِ الَّتِي أَيَّدَهُمْ بِهَا فِي حَيَاتِهِمْ وَبَعْدَ نَقْلَتِهِمْ عِنْدَ ذِكْرِ أَسْمَائِهِمْ أَوْ اللَّجُوءِ إِلَى مَوَاضِعِ رُفَاتِهِمْ أَوْ الأَمَاكِنِ الَّتِي كَانُوا يَرْتَادُونَهَا فِي حَيَاتِهِمْ وَمَنْ يَتَنَاوَلْ هَؤُلَاءِ الأَوْلِيَاءَ وَيَتَّهِمْهُمْ بِالنَّقْصِ وَيَجْهَلْهُمْ فِي دِينِهِمْ وَقَدْ أَثْبَتَ اللهُ لَهُمْ مَصْدَاقِيَّةَ عِلْمِهِمْ وَعَمَلِهِمْ بِالبَرَاهِينِ الوَاضِحَةِ فَقَدْ أَنْكَرَ الحَقَّ وَعَانَدَهُ؛ لِأَنَّ مَوْلَانَا الصَّادِقَ -عَزَّ عَزُّهُ- يَقُولُ: لَا تَأْخُذُوا بِصَاحِبِ النَّطْقِ بِلَا قُدْرَةٍ لِأَنَّهُ يُصِيبُ وَيُخْطِئُ وَعَلَيْكُمْ بِصَاحِبِ النَّطْقِ وَالقُدْرَةِ لِأَنَّهُ مُصَفًّى مِنَ الكُدُورَاتِ مَعْصُومٌ عَنِ الخَطَأِ، مِثَالُ الشَّيْخِ الثِّقَةِ أَبَا الحُسَيْنِ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الجَلِيَّ وَالشَّابِّ الثِّقَةِ أَبُو سَعِيدٍ المَيْمُونِ بْنِ القَاسِمِ الطَّبَرَانِيِّ وَالشِّيرَازِيِّ حَسَنِ بْنِ حَمْزَةَ وَالشَّيْخِ عَلِيِّ بْنِ مَنْصُورٍ الصُّوَيْرِيِّ وَالشَّيْخِ مَنْصُورٍ الغَرَابِيلِيِّ وَالشَّيْخِ يُوسُفَ الرَّدَّادِ الحَلَبِيِّ وَالشَّيْخِ عَلِيِّ بْنِ مِقْدَادٍ الَحلَبِيِّ وَالشَّيْخِ خَلِيلِ بْنِ مَعْرُوفٍ

الهوامش

1سورة الأنعام: الآية 149
الصفحة 73 من 84