مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَانُ الوُجُودِ فِي ظُهُورِ الرَّبِّ المَعْبُودِ - حَاتِمُ الخَيْرِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 71 من 84

وَلَوْ مَضَى سَاعَةً لَسَاخَتْ

بِأَهْلِهَا الأَرْضُ فِي رَفَاتِ

وَلَا عَلَى الأَرْضِ دَبَّ حَيٌّ

مِنْ كَائِنِينَ وَكَائِنَاتِ

فلَمْ تُعاموا ذَوُوا الَعَمَايَا

وَالتِّيهِ وَالشَّكِّ وَالشَّتَاتِ

وَيَقُولُ فِي الرِّسَالَةِ الرَّأْسِبَاشِيَّةِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- : وَفِي زَمَنِ مَوْلَانَا الحَسَنِ وَالظُّهُورِ بِمِثْلِهِ قَامَتِ الدَّلَائِلُ وَأَوْضَحَتْ لِلْجَمِيعِ تَأْدِيبًا وَتَوْفِيقًا لِلْغَيْبَةِ بِالُغُمُودِ وَلِيَكُونَ العَالَمُ فِي طَلَبِ النَّجَاةِ وَالخَلَاصِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّ ذَلِكَ المَقَامَ لَيْسَ بِآفِلٍ وَلَا غَائِبٍ وَلَا مُنْقَرِضٍ وَإِنَّهُ يَجْرِي عَلَى سُنَنِهِ وَأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَوْبَةٍ يَكُونُ فِيهَا مُطَالَبًا بِمَا قَدَّمَهُ وَأَمَرَ بِهِ وَنَهَى عَنْهُ وَحَثَّ عَلَيْهِ وَيَقُولُ فِي مَوْقِعٍ آخَرَ: إِنَّمَا أَوْرَدْنَا ذَلِكَ وَشَرَحْنَاهُ؛ لِأَنَّ كَثِيرًا مِمَّنْ يَقْرَؤُهَا أَوْ تُقْرَأُ عَلَيْهِ يَسْتَعْجِمُ عَلَيْهِ أَمْرُ الغَيْبَةِ المَوْجُودَةِ وَإِذَا قِيلَ غَيْبَةٌ مَوْجُودَةٌ فَهِيَ غَيْرُ مَعْدُومَةٍ، لِأَنَّ المَوْجُودَ مُعَايَنٌ مُشَاهَدٌ، وَهَذَا كَلَامٌ غَنِيٌّ عَنِ الشَّرْحِ؛ لِأَنَّ ظُهُورَ اللهِ لَا يَتَحَيَّزُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي زَمَانٍ دُونَ زَمَانٍ وَقَدْ قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِذَا قُلْتَ فِي السَّمَاءِ أُخْلِيَتْ مِنْهُ الأَرْضُ، وَإِذَا قُلْتَ فِي الأَرْضِ أُخْلِيَتْ مِنْهُ السَّمَاءُ، فَسُبْحَانَ مَنْ لَمْ يَغِبْ عَنْ سَمَائِهِ بِمُشَاهَدَةِ أَرْضِهِ وَلَمْ يَغِبْ عَنْ أَرْضِهِ بِمُشَاهَدَةِ سَمَائِهِ وَسُبْحَانَ مَنْ لَمْ يَنْزِلْ عَنْ كِيَانِهِ وَإِنْ ظَهَرَ لِعِيَانِهِ، وَلَا أَعْتَقِدُ أَنَّ مَنْطِقًا صَحِيحًا وَعَقْلًا سَلِيمًا يَقْبَلُ أَنَّ اللهَ -جَلَّ وَعَلَا- يَتْرُكُنَا نَحْنُ البَشَرِ مَعَ إِبْلِيسَ

الصفحة 71 من 84