مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَانُ الوُجُودِ فِي ظُهُورِ الرَّبِّ المَعْبُودِ - حَاتِمُ الخَيْرِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 70 من 84

ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي كِتَابَ اللهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي وَلَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الحَوْضَ فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِي فِيهِمَا، وَقَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَلَا إِنَّ مَثَلَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَثَلِ نُجُومِ السَّمَاءِ إِذَا خَوَى نَجْمٌ طَلَعَ نَجْمٌ، فَانْظُرُوا يَا إِخْوَانِي إِلَى هَذَا النِّظَامِ وَحَذَارِ مِنْ أَنْ تَعْتَقِدُوا بُطْلَانَهُ فَإِنَّ مَوْلَانَا الصَّادِقَ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَوْ كَانَ فِي الأَرْضِ رَجُلَانِ لَكَانَ أَحَدُهُمَا الإِمَامُ، وَقَالَ الإِمَامُ الحُسَيْنُ -عَزَّ عَزُّهُ- : اسْأَلُونِي وَاسْأَلُوا الأَئِمَّةَ مِنْ بَعْدِي فَإِنَّهُ لَا يَخْلُو مِنْهُمْ عَصْرٌ مِنَ الأَعَاصِيرِ إِلَى قِيَامِ قَائِمِنَا آلِ البَيْتِ، وَقَالَ الإِمَامُ الصَّادُقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ أَصْبَحَ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ لَا إِمَامَ لَهُ مِنَ اللهِ أَصْبَحَ تَائِهًا مُتَحَيِّرًا ضَالًّا وَإِنْ مَاتَ عَلَى هَذِهِ الحَالِ مَاتَ مِيتَةَ كُفْرٍ وَضَلَالٍ، وَقَالَ الإِمَامُ البَاقِرُ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَوْ بَقِيَتِ الأَرْضُ بِغَيْرِ إِمَامٍ لَسَاخَتْ بِأَهْلِهَا، وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ الشَّيْخُ الخُصَيْبِيُّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- شِعْرًا:

وَلَمْ يَغِبْ مَالِكُ البَرَايَا

وَالخَلْقِ وَالرِّزْقِ وَالنَّجَاةِ

وَبَالْبَعْثِ وَالنَّشْرِ فِي يَدَيْهِ

وَالنَّارِ وَالجَنَّةِ اللَّوَاتِي

هُنَّ جَزَاءٌ لِمَنْ أَتَاهُ

بِحَسَنِ فِعْلٍ وَسَيِّئَاتِ

وَلَوْ مَضَى سَاعَةً لَمْ تَقُمْ

سَمَاءُ وَلَا أَضَاءَتْ بَزَاهِرَاتِ

الصفحة 70 من 84