بِهَذَا الاِسْمِ إِعْتِرَافًا بِقُرْبِهِمْ إِلَيْهِ تَكْرِمَةً لِصِدْقِهِمْ وَإِخْلَاصِهِمْ فِي وِلَايَتِهِمْ لِلهِ -عَزَّ وَجَلَّ- وَفِي هَذَا يَقُولُ المَكْزُونُ السَّنْجَارِيُّ شِعْرًا:
إِلَى الرَّحْمَنِ نِسْبَةُ كُلِّ عَبْدٍ | ظُهُورُ صِفَاتِهِ الحُسْنَى عَلَيْهِ | |
وَيَعْرِفُ مَا لَهُ فِي الغَيْبِ مِنْهُ | بِرُؤْيَةِ مَا لِمَوْلَاهُ لَدَيْهِ |
فَعَلَى كُلِّ مَنْ يَعْتَقِدُ أَنَّهُ لَا رَأْيَ إِلَّا رَأْيَ الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الخُصَيْبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ هَذَا الشَّيْخَ لَمْ يَبْنِ اعْتِقَادَهُ عَلَى أَسَاسِ خَيَالَاتٍ وَهْمِيَّةٍ وَظُنُونٍ خَيَالِيَّةٍ وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمَا تَسَمَّتْ هَذِهِ الفِرْقَةُ بِالفِرْقَةِ العَيْنِيَّةِ وَيَجِبُ التَّحَقُّقُ مِنْ مَعْرِفَتِهِ وَفَهْمِهِ لِرَأْيِ هَذَا الشَّيْخِ الجَلِيلِ وَقَبُولُ كُلِّ مَا يُوَافِقُ هَذَا الرَّأْيَ، وَإِنَّ هَذَا الشَّيْخَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- لَمْ يَأْتِ بِجَدِيدٍ بَلْ إِنَّهُ أَقَامَ عَقِيدَتَهُ مُعْتَمِدًا عَلَى الحُجَجِ العَقْلِيَّةِ وَالنَّقْلِيَّةِ الصَّحِيحَةِ الَّتِي أَتَى بِهَا كِتَابُ اللهِ وَبَلَّغَهَا سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَعَلَى نَهْجِهِ تَابَعَ الأَئِمَّةِ المَيَامِينِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- وَلِكُلِّ مَا أَتَى بِهِ الشَّيْخُ الخُصَيْبِيُّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- سِرَّهُ دَلِيلٌ وَاضِحٌ فِي كِتَابِ اللهِ يَسْتَنْبِطُهُ أَهْلُ البَصِيرَةِ وَالدِّرَايَةِ فِي الدِّينِ فَلَقَدْ أَثْبَتَ الشَّيْخُ فِي شِعْرِهِ وَرَسَائِلِهِ تَلْمِيحًا وَتَعْرِيضًا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ تَخْلُوَ الأَرْضُ مِنْ إِمَامٍ رَبَّانِيٍّ يَكُونُ خَلِيفَةَ اللهِ فِي أَرْضِهِ وَمَقَامِهِ فِي خَلْقِهِ، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَثْبَتَ




