مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَانُ الوُجُودِ فِي ظُهُورِ الرَّبِّ المَعْبُودِ - حَاتِمُ الخَيْرِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 68 من 84

نَفْسُ الْحَادِثَةِ، وَأَمَّا السَّيِّدُ يُونُسُ يُونُسُ فِي مَدِينَةِ الْقَرْدَاحَةِ، فَقَدْ كَانَ لَهُ سِتُّ بَنَاتٍ وَلَمْ يُرْزَقْ ذَكَرًا، وَلَقَدْ زَارَ وَلِيَّ اللهِ الشَّيْخَ كَامِلَ شَعْبَانَ، شَرَّفَ اللهُ مَقَامَهُ لِأَجْلِ هَذَا الْأَمْرِ، فَبَشَّرَهُ الشَّيْخُ بِتَوْأَمَيْنِ ذَكَرَيْنِ، يُعْرَفُ أَحَدُهُمَا بِالتَّصْوِيرِ، وَالْآخَرُ لَا يُعْرَفُ، وَهَذَا مَا حَدَثَ، فَسُبْحَانَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْأَرْحَامِ، وَشِفَاءُ حَالَاتٍ كَثِيرَةٍ مِنَ الْأَمْرَاضِ الْعُضَالِ، مِثْلَ الْوَهَنِ الْعَضَلِيِّ الْوَخِيمِ، كَمَا حَدَثَ مَعَ الدُّكْتُورِ قَيْس عَفِيف، وَحَالَاتٍ أُخْرَى كَثِيرَةٍ، مِنْهَا السَّرَطَانِيَّةُ وَانْحِلَالُ الدَّمِ وَأَخْبَرَ عَنْ مَوْتِ أَكْثَرَ مِنْ شَخْصٍ، وَتَمَّ مَا أَخْبَرَ بِهِ بِالْمَوْعِدِ الْمُحَدَّدِ، وَأَخْبَرَ عَنْ أُمُورٍ غَيْبِيَّةٍ كَثِيرَةٍ حَدَثَتْ كَمَا أَخْبَرَ عَنْهَا، وَأَوْقَفَ الْغَيْثَ مِرَارًا كَثِيرَةً وَأَنْزَلَهُ مِرَارًا كَثِيرَةً، وَإِنَّ الَّذِي يُعَاشِرُ هَذَا الْوَلِيَّ يَعْلَمُ حَقِيقَةَ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُتَّصِلٌ بِالذَّاتِ الإلهِيَّةِ تُلبِّيهِ القُدْرَةُ كُلَّمَا طَلَبَهَا وَيَعْلَمُ أَنَّهُ بِالمُشَاهَدَةِ الكَامِلَةِ وَلَا يَغِيبُ عَنْهُ شَيْءٌ فَعِنْدَهُ عِلْمُ مَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ وَمَا سَيَكُونُ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ عِلْمًا أَنَّ القُدْرَةَ وَاحِدَةٌ حَيْثُ جَرَتْ كَمَا قَالَ المَوْلَى الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَيْنَمَا وَجَدْتَ القُدْرَةَ فَهُنَالِكَ القَادِرُ، وَقَلْبُ المُؤْمِنِ هُوَ بَيْتُ اللهِ؛ لِأَنَّ اللهَ لَمْ تَسَعْهُ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ بَلْ يَسَعُهُ قَلْبُ عَبْدِهِ المُؤْمِنِ، لِأَنَّهُ حَرَمُهُ وَحَرَامٌ عَلَيْهِ أَنْ يَسْكُنَهُ أَحَدٌ غَيْرُهُ وَإِنَّ المُؤْمِنَ هُوَ اسْمُ اللهِ أَصْلًا، وَإِنَّ اللهَ يُؤَيِّدُ عِبَادَهُ المُتَّقِينَ

الصفحة 68 من 84