قَالَ المَكْزُونُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- :
سُنَّةُ اللهِ فِي الَّذِينَ هَدَى التَّسْلِيمُ | وَالمَنْعُ سُنَّةُ الشَّيْطَانِ | |
فَلِذَا قَوْلٌ لَا تُسَلِّمْ أَضْحَى | فِي ذَوِيهِ مُقَابِلَ البُرْهَانِ | |
مِنْ كَابِرِ البُرْهَانِ فِي بَحْثِهِ | فَذَاكَ لَا يُحْسَبُ إِنْسَانَا | |
لِأَنَّهُ إِنْ فَاتَهُ فَهْمُهُ نَدَمٌ | وَإِلَّا عُدَّ شَيْطَانًا |
وَهَذَا وَلِيُّ اللهِ الإِمَامُ الزَّاهِدُ العَابِدُ ذُو الحِلْمِ الوَاسِعِ وَالصَّبْرِ البَالِغِ وَالسُّلُوكِ النَّزِيهِ عَنْ كُلِّ مَا يُرِيبُ الكَرِيمُ العَفِيفُ التَّقِيُّ النَّقِيُّ الوَدُودُ السَّمُوحُ المَتَوَاضِعُ ذُو الحِكْمَةِ التَّامَّةِ الشَّيْخُ كَامِلُ شَعْبَانَ المُقِيمُ فِي مَدِينَةِ صَافِيتَا قَرْيَةِ كَرَمِ مِغِيْزِلِ وَقَدْ مَلَأَتْ بَرَاهِينَهُ السَّهْلَ وَالجَبَلَ بَيْنَ عَامَةِ النَّاسِ وخَاصَتَهَا وَمِنْ هَذِهِ البَرَاهِينِ مَا لَمْ يَجْرِي إِلَّا عَلَى أَيْدِّيَ الأَئِمَّةَ -عَزَّ عَزُّهُمْ- وَمَنْ هَذِهِ البَرَاهِينِ إِخْبَارِ عَمَّا ِفي الأَرْحَامِ قَبْلَ تَصْوِيرِهِ، مِثَالُ مَا جَرَى مَعَ المُهَنْدِسِ سُهَيلِ كَاملٍ دَيوب مِنْ اللَّاذِقِيَّةِ وَكَانَ لَا يُنْجِبُ لِمُدَّةِ أَرْبَعِ سَنَوَاتٍ، وَعِنْدَمَا زَارَ هَذَا الْوَلِيَّ وَطَلَبَ مِنْهُ الدُّعَاءَ لِكَيْ يُنْجِبَ، أَخْبَرَهُ بِأَنَّهُ سَيَأْتِي لَهُ مَوْلُودٌ ذَكَرٌ عَلَى شَاكِلَتِهِ، وَلَنْ يَعْرِفَ الْأَطِبَّاءُ بِالتَّصْوِيرِ "الْإِيكُو" أَنَّهُ مُذَكَّرٌ، وَهَذَا مَا حَدَثَ بِالْفِعْلِ فَقَدْ كَانَ الْجَنِينُ وَاضِعًا رِجْلًا فَوْقَ رِجْلٍ، بِحَيْثُ لَمْ يَتَمَكَّنِ الْأَطِبَّاءُ فِي فَحْصِ الْإِيكُو مِنْ تَحْدِيدِ جِنْسِهِ، وَالْمُحَامِي عَلِيُّ سُلَيْمَانَ مِنَ اللَّاذِقِيَّةِ الَّذِي جَرَتْ مَعَهُ




