زَمَانِهِ كَانَ مُهْمَلًا بَيْنَ الخَلْقِ، فَالأَوَّلُ وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ أَكْبَرُ مِنْهُ سِنًّا هَذَا هُوَ حُكْمُ السَّقِيفَةِ فَلِذَلِكَ قَالَ شَيْخُ الدِّينِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الخُصَيْبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فِي الرِّسَالَةِ الرَّأْسِبَاشِيَّةِ: لَمْ أَرَ أَعْظَمَ مِنْ زُهْدِ هَذَا العَالَمِ بِأَمِيرِ المُؤْمِنِينَ وَالآَنَ إِنَّ كُلَّ اخْتِيَارٍ لِإِمَامٍ لَيْسَ رَبَّانِيٍّ بِبَيْعَةٍ مُحَمَّدِيَّةٍ وَنِدَاءً سَمَاوِيًّا فَهَذِهِ سَقِيفَةٌ وَإِجْمَاعٌ بَاطِلٌ وَالسَّقِيفَةُ مُسْتَمِرَّةٌ.
وَإِنَّ وَلِيَّ اللهِ الشَّيْخَ أَحْمَدَ عَلِيَّ صُبْحِيَّةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- قَدْ عَاشَ بَيْنَكُمْ وَلَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِمِائَةِ بُرْهَانٍ مُدَوَّنَةٍ مَشْهُورَةٍ عِنْدَ أَهْلِهَا وَهُوَ يُشْتَمُ وَتُنْسَبُ بَرَاهِينُهُ إِلَى السِّحْرِ وَاللهِ وَتَاللهِ وَبِاللهِ وَلِلهِ هَذَا القَسَمُ إِنَّ مَنْ يَشْتِمُهُ هُوَ أَوْ وَلِيَّ اللهِ الدَّرْوِيشَ مُحَمَّدٍ -قَدَّسَهُمُ اللَّهُ- أَوْ أَيَّ مُؤْمِنٍ آخَرَ كَمَنْ يَشْتِمُ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- وَآلِ بَيْتِهِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، وَإِنَّ الأَسْمَاءَ الَّتِي تُرَدِّدُونَهَا فِي صَلَوَاتِكُمْ المَقَامَاتِ المِثْلِيَّةِ لَيْسَتْ كُلُّهَا أَصْحَابَ دَعَوَاتٍ وَأَنْدِيَةٍ وَالكَثِيرُ مِنْهَا كَانَ مَغْمُورًا فِي زَمَنِهِ حَتَّى جَاءَ الخُصَيْبِيُّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- وَبَيَّنَ هَذَا وَأَقَامَ عَلَيْهِ البَرَاهِينَ فَمَا هُوَ مَوْقِفُكُمُ الآَنَ إِذَا جَاءَ الخُصَيْبِيُّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- وَعَدَّدَ أَسْمَاءً وَمَقَامَاتٍ مِنَ الحَسَنِ العَسْكَرِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- إِلَى وَقْتِنَا هَذَا وَكَانَ المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ يُشْتَمُونَ مَقَامَاتٍ حِكْمَةً وَأَسْمَاءً وَصِفَاتٍ لِلهِ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ، وَاسْأَلُوا اللهَ أَنْ يُبَيِّنَ لَكُمُ الحَقَّ وَيَهْدِيكُمْ إِلَيْه.




