وَمِنْ رِسَالَةِ الشَّيْخِ عِيسَى عِمْرَانَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- المَوْسُومَةِ بِالمَسَائِلِ: الجِسْمُ الشَّخْصُ البَشَرِيُّ الَّذِي خُلِقَ مِنْ حَسَنَاتِهِمْ هُوَ الجِسْمُ الَّذِي رَأَوْهُ مِنْ جِهَتِهِمْ فِي وُجُودِهِ تَعَالَى وَهُوَ الجِسْمُ البَشَرِيُّ المَخْلُوقُ مِنْ حَسَنَاتِ أَهْلِ الطَّفِ الَّذِينَ هُمُ الكَافِرُونَ وَبِزَعْمِهِمْ أَنَّهُ هُوَ الحُسَيْنُ فَقَتَلُوهُ وَبِذَلِكَ يَكُونُ القَتْلُ وَاقِعًا بِالشَّخْصِ المَرْئِيِّ فِي جُيُوشِهِمِ الَّذِي هُوَ صُورَتُهُمُ البَشَرِيَّةُ الَّتِي فِيهَا نَعِيمُهُمْ وَهِيَ ظُلْمَةُ المُؤْمِنِينَ وَنُورُ الكَافِرِينَ وَالمُقَصِّرَةُ أَقَرُّوا بِحِجَابِ النُّورِ وَجَحَدُوا حِجَابَ الظُّلْمَةِ، وَمِنْ رِسَالَتِهِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- المَوْسُومَةِ هِدَايَةُ الأَحْبَابِ: فَالصِّفَاتِيَّةُ هِيَ رُؤْيَةُ خَلْقِهِ النَّاظِرِينَ إِلَيْهِ مِنْ جِهَتِهِمْ وَهِيَ المُشَارُ إِلَيْهَا بِالحُجُبِ الكَوْنِيَّةِ الظِّلْمَانِيَّةِ.
وَإِنَّ المُنَادَمَاتِ الشِّعْرِيَّةِ الَّتِي جَرَتْ بَيْنَ الشَّيْخِ حُسَيْنِ أَحْمَدَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- المُلَقَّبِ بِاعْتِرَافِ جُمْلَةِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ أَنَّهُ الخُصَيْبِيُّ الثَّانِي تَدُلُّ دَلَالَةً قَاطِعَةً عَلَى أَنَّ الشَّيْخَ مُحَمَّدَ مَرْهَجَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- كَانَ مِنْ أَهْلِ المُكَاشَفَةِ وَالبَيَانِ فِي مَعْرِفَةِ حَقِيقَةِ هَذَا السِّرِّ وَأَنَّهُ سَابِقٌ لِجُمْلَةِ رِجَالِ عَصْرِهِ وَأَنَّ رِثَاءَ الشَّيْخِ عَلِيِّ سَلْمانَ المُرْيقِبِ صَاحِبِ البُرْهَانِ الوَاضِحِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- دَلِيلٌ عَلَى ذَلِكَ حَيْثُ يَقُولُ فِي رِثَاءِ الشَّيْخِ مُحَمَّدَ مَرْهَجٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :




