لَقَدْ مَاتَ مَنْ كَانَ الرَّئِيسَ بِعَصْرِنَا | وَمَنْ كَانَ فِي رُؤُوسِ المَجَالِسِ يَخْطُبُ |
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُرِيدُ طَمْسَ الحَقِيقَةِ فَيَقُولُ إِنَّ هَذَا الرِّثَاءَ لِشَخْصٍ آخَرَ مَكْنَى بِالدَّرْوِيشِ وَهَذَا كَلَامٌ لَا يَقْبَلُهُ العَقْلُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الدَّرْوِيشَ تُوُفِّيَ قَبْلَ وِلَادَةِ الشَّيْخِ عَلِيِّ سَلْمانَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَنَةً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ رَسَائِلُ تَدُلُّ عَلَى عِلْمِهِ وَعِنْدَمَا تُوُفِّيَ العَلَّامَةُ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ مَرْهَجٍ المَكْنَى بِالدَّرْوِيشِ كَانَ عُمْرُ الشَّيْخِ عَلِيِّ سَلْمانَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- يَزِيدُ عَلَى الثَّلَاثِينَ وَلَقَدْ مَدَحَ الدَّرْوِيشَ مُحَمَّدَ مَرْهَجٍ مِنْ كُلِّ المُؤْمِنِينَ فِي عَصْرِهِ.
وَهَذِهِ بَعْضُ أَبْيَاتِ المُنَادَمَةِ الشِّعْرِيَّةِ بَيْنَ الشَّيْخِ حُسَيْنِ الأَحْمَدِ وَالدَّرْوِيشِ مُحَمَّدِ مَرْهَجٍ -قَدَّسَهُمُ اللَّهُ- يَقُولُ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ مَرْهَجٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :
يَا نَجْلَ أَحْمَدَ كَمْ تَعْلَمُ عُلُومًا قَبْلُ | حَبِيبٌ حُبُّكَ قَدَّمَ ذَاتَهُ مِنْ قَبْلُ | |
حَدُّ النِّهَايَاتِ فِي الظُّلُمَاتِ فَصْلُ الفَصْلِ | رَبُّ السَّمَوَاتِ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ فَصْلُ |
يُجِيبُ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :
يَا نَجْلَ مَرْهَجَ فَقِهْتَ الوَصْلَ ثُمَّ الفَصْلَ | هَلْ جَازَ هَجْرُ الأَحِبَّةِ يَا مُحَمَّدُ فَصْلُ |




