مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَانُ الوُجُودِ فِي ظُهُورِ الرَّبِّ المَعْبُودِ - حَاتِمُ الخَيْرِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 57 من 84

بِمَعْوَجٍّ أَضَاءَ الأُفْقَ جَمْعًا

وَأَزْهَرَتِ الكَوَاكِبُ وَالنُّجُومُ

وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا فِي مُسْتَقِيمٍ

وَأَشْرَقَ صُبْحُهَا اسْمٌ عَظِيمُ

وَقَدْ وَرَدَ فِي التَّوْحِيدِ أَنَّ المُسْتَقِيمَ كِنَايَةٌ عَنِ الجَوْهَرِ القَدِيمِ المُجَرَّدِ عَنِ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَالمَعْوَجَّ هُوَ ظُهُورُهُ لِلأَكْوَانِ وَأَغْطَشَ أَيِ إِشْتَدَّ سَوَادُهُ، وَأَظْلَمَ كِنَايَةً عَنِ الغَيْبِ المَنِيعِ الَّذِي لَا يُدْرَكُ، وَمَنْ جَعَلَهُ نُورًا فَقَدْ أَشْرَكَ؛ لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ الِاسْمُ نُورًا فَإِنَّ مَعْنَاهُ جَوْهَرُ ذَاتٍ مُنَزَّهٌ عَنِ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَقَدْ وَرَدَ عَنْ مَوْلَانَا الحَسَنِ الآخَرِ العَسْكَرِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّ: صُورَةَ اللَّاهُوتِ نُورٌ وَصُورَةَ الذَّاتِ جَوْهَرٌ، وَلَا يُوجَدُ صِفَةٌ لَازِمَةٌ لِذَاتِ البَارِي فِي البُطُونِ وَالظُّهُورِ إِلَّا القُدْرَةُ وَالعِلْمُ وَالحِكْمَةُ وَاللُّطْفُ وَالإِحْسَانُ وَالرَّأْفَةُ وَالحِلْمُ وَقَدْ أَشَارَ الشَّيْخُ يُوسُفُ الرَّدَّادُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ الرَّدَّادِيَّةِ أَنَّ الإِشَارَةَ إِلَى القُدْرَةِ هِيَ نِهَايَةُ الإِشَارَاتِ وَلَيْسَ بَعْدَ القُدْرَةِ لِلطَّالِبِ مَطْلَبٌ.

وَقَدْ قَالَ الشَّيْخُ خَلِيلُ بْنُ مَعْرُوفٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ الإِعْتِرَافِ أَنَّ الصُّورَةَ البَشَرِيَّةَ مَمْدُودَةٌ مِنَ النُّورَانِيَّةِ وَالنُّورَانِيَّةَ مَمْدُودَةٌ مِنَ الغَيْبِ، وَقَالَ أَيْضًا فِي نَفْسِ الرِّسَالَةِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ عَنْ كِتَابِ الأُسُوسِ ثُمَّ أَو نَفْسَهُ فِي الصُّورَةِ الظِّلْمِيَّةِ البَشَرِيَّةِ فَعَرَفَهُ المُؤْمِنُونَ وَأَنْكَرَهُ الجَاهِلُونَ

الصفحة 57 من 84