مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَانُ الوُجُودِ فِي ظُهُورِ الرَّبِّ المَعْبُودِ - حَاتِمُ الخَيْرِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 53 من 84

أَمَا رَأَيْتَ الغَسَقَ الدَّجِيَّا

يَفْتِقُ مِنْهُ المَشْرِقَ المُضِيَّا

يَا عَاذِلِي عَنْ مَنْهَجِي السَّوِيَّا

إِهْدَا لِتَهْدِي سِرَّهُ الخَفِيَّا

لِأَنَّ سِرَّ اللَّهِ بَاطِنِيَّا

وَإِنَّ الشَّيْخَ عَلِيَّ بْنَ مِقْدَادٍ الحلَبيِّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- قَالَ فِي شَرْحِ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ فِي رِسَالَتِهِ الإِسْكَنْدَرِ ذُو القَرْنَيْنِ وَأَشَارَ بِهَا إِلَى الصُّورَتَيْنِ النُّورَانِيَّةِ وَالبَشَرِيَّةِ؛ لِأَنَّ عَالَمَ النُّورِ عَرَفُوا اللهَ عِنْدَ التَّجَلِّي مِنْ جِهَةِ القُدْرَةِ وَلَوْلَا لُطْفُهُ بِإِظْهَارِ قُدْرَتِهِ وَعِلْمِهِ لَمَا عَرَفَهُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ عِنْدَ إِحْتِجَابِهِ بِالصُّورَةِ الَّتِي كَلَّمَ خَلْقَهُ مِنْهَا فَقَالَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- : بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ بَهِيمَةٌ مُظْلِمَةُ الوُجُودِ مُبْهَمَةٌ عَنْ أَهْلِ العَمَى وَالجُحُودِ تَمْشِي بَيْنَ النَّاسِ قِرَانَ الآدَمِيِّينَ عَالَمُ البَشَرِ، شَجَرَةُ طُوبَى أَنْفَسُ النَّفَائِسِ أَصْلُهَا فِي الأَرْضِ ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ بَاسِقٌ.

وَالشَّيْخُ عَلِيُّ سُلَيْمَانَ المُريقِبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- قَالَ: إِنَّ اللَهَ كَلَّمَ البَشَرِيِّينَ مِنْ وَرَاءِ الحِجَابِ الظِّلْمِيِّ وَكَلَّمَ النُّورَانِيِّينَ مِنْ وَرَاءِ الحِجَابِ النُّورِيِّ، وَإِنَّ الشَّيْخَ سُلَيْمَانَ الأَحْمَدَ يَقُولُ شِعْرًا فِي مَدِيحِهِ لِلشَّيْخِ عَبْدِ كَرِيمٍ مُحَمَّدٍ -قَدَّسَهُمُ اللَّهُ- :

وَلَيْلَةٍ مِنْ بَنَاتِ الدَّهْرِ حَالِكَةٍ

مَا أَبْيَضَّ مَفْرِقُهَا الدَّاجِي وَمَا صَبَحَا

الصفحة 53 من 84