مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَانُ الوُجُودِ فِي ظُهُورِ الرَّبِّ المَعْبُودِ - حَاتِمُ الخَيْرِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 4 من 84

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * وَمَن لَّا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءُ ۚ أُولَٰئِكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾(1).

يَقُولُ الرَّسُولُ الأَعْظَمُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ هَذَا الدِّينَ مَتِينٌ فَأَوْغِلُوا فِيهِ بِرِفْقٍ فَإِنَّ المُنْبَتَّ لَا أَرْضًا قَطَعَ وَلَا ظَهْرًا أَبْقَى، إِذَا تَأَمَّلْنَا الآيَةَ الكَرِيمَةَ وَالحَدِيثَ الشَّرِيفَ بِعَيْنِ الدِّرَايَةِ وَالبَصِيرَةِ وَجَدْنَا إِشَارَاتٍ دَقِيقَةً إِلَى مَقَاصِدَ عَمِيقَةٍ لَا نَصِلُ إِلَى مَعْرِفَتِهَا إِلَّا بِالِاجْتِهَادِ وَالإِقْدَامِ فِي الجِهَادِ وَبِاتِّبَاعِ الطَّرِيقِ الوَاضِحِ فِي البَحْثِ عَنْ دَاعِي اللهِ الَّذِي هُوَ سَفِينَةُ النَّجَاةِ وَبِمَعْرِفَتِهِ وَالتِزَامِ أَمْرِهِ الفَوْزُ بِالحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ وَفِي القُرْآنِ الكَرِيمِ آيَاتٌ كَثِيرَةٌ تَدُلُّ عَلَى اسْتِمْرَارِ الأَفْعَالِ الإِلَهِيَّةِ وَمِنْهَا الِاصْطِفَاءُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾(2)، وَالتَّنْزِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَىٰ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ﴾(3)، وَالتَّزْكِيَةُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾(4) فَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُعْرِبَ الفِعْلَ يَصْطَفِي أَوْ يُنَزِّلُ

الهوامش

1سورة الأحقاف: الآيات 31-32
2سورة الحج: الآية 75
3سورة النحل: الآية 2
4سورة النور: الآية 21
الصفحة 4 من 84