مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَانُ الوُجُودِ فِي ظُهُورِ الرَّبِّ المَعْبُودِ - حَاتِمُ الخَيْرِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 34 من 84

الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ ۚ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ﴾(1)، فَاللهِ سُبْحَانَهُ عَلِيمٌ بِالسَّرَائِرِ وَأَقْلَامُ الحَقِّ تُسَجِّلُ مَا تَفْعَلُونَ وَلَا يُهْمِلُ اللهِ شَيء فَمَنْ يَسْمَعْ عَلَيْهِ أَنْ يَسْعَى لِيُشَاهِدَ، وَمِنْ ثَمَّ لِيُدْرِكَ وَيَتَيَقَّنَ حَقِيقَةَ مَا سَمِعَ، وَشَاهِدُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن جَآءَكُمۡ فَاسِقٌۢ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوٓاْ أَن تُصِيبُواْ قَوۡمًۢا بِجَهَٰلَةٍ فَتُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَا فَعَلۡتُمۡ نَٰدِمِينَ﴾(2).

وَكَمَا وَرَدَ فِي كِتَابِ التَّنْبِيهِ لِلْحَسَنِ بْنِ حَمْزَةَ الشَّيرَازِيِّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- أَنَّ المَعْرِفَةَ الإِلهِيَّةَ أَرْبَعُ دَرَجَاتٍ، أَوَّلُهَا عِلْمُ اليَقِينِ وَهُوَ أَنْ يَأْتِيَكَ مُخْبِرٌ صَادِقٌ فَيُنْبِئُكَ أَنَّ زَيْدَاً فِي الدَّارِ وَلِكَوْنِ المُخْبِرِ صَادِقَاً تَتَّجِهُ بِاتِّجَاهِ الدَّارِ لِمُقَابَلَةِ زَيْدٍ الَّذِي أَنْتَ فِي طَلَبِهِ، وَهُوَ مَقَامُ الحَقِّ الَّذِي إِلَيْهِ الحَثُّ وَالطَّلَبُ.

وَثَانِيهَا حَقُّ اليَقِينِ وَهَذَا يَعْنِي أَنْ تَسْمَعَ صَوْتَ زَيْدٍ فَلِكَوْنِكَ تَعْرِفُ أَنَّ الصَّوْتَ الَّذِي سَمِعْتَهُ صَوْتُ زَيْدٍ يَطْمَئِنُّ قَلْبُكَ أَكْثَرَ لِأَنَّهُ غَايَةُ مَطْلُوبِكَ وَذَلِكَ بِأَنْ تَسْمَعَ عَنْهُ أَفْعَالاً خَارِقَةً وَمَعَاجِزَ إِلهِيَّةً وَعُلُومَاً غَيْبِيَّةً.

الهوامش

1سورة غافر: الآية 18
2سورة الحجرات: الآية 6
الصفحة 34 من 84