سَاحِرٌ إِذَا أَتَى بِمَا يَطْالبُونَهُ وَإِذَا لَمْ يَأْتِ بِمَا يُرِيدُونَ يَكُونُ كَاذِبًا فَكَيْفَ الحَالُ فِي ظُهُورِ قَائِمِ آلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَالسَّيِّدُ المَسِيحُ -عَزَّ عَزُّهُ- يَقُولُ: فِي آخِرِ الزَّمَانِ إِنَّ أَهْلَ البِدَعِ لَهَوْلِ مَا يَجْرِي عَلَى أَيْدِيهِمْ مِنْ مَعَاجِزَ لَوِ اسْتَطَاعُوا أَنْ يُضِلُّوا المُخْتَارِينَ لَأَضَلُّوهُمْ.
وَاللهُ سُبْحَانَهُ يَأْمُرُ دَاعِيَهُ بِالِاعْتِرَافِ بِالعَجْزِ وَهَذَا الأَمْرُ وَاقِعٌ بِالدَّاعِي فِي ظُهُورِ القَائِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿قُل لَّا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۚ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ ۚ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾(1) وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ: ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ * وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ ۖ فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنذِرِينَ﴾(2)، وَقَوْلُهُ لَهُ العِزَّةُ وَالكِبْرِيَاءُ: ﴿قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾(3)، فَعَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ أَنْ يَعِيَ مَا يَقُولُ وَأَنْ يُرَاقِبَ اللهَ فِيمَا يَفْعَلُ وَيَنوِي فَاللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- لَا يَغْفُلُ عَنْ أَحَدٍ وَالكُلُّ مَسْؤُولٌ عَنْ قَوْلِهِ وَعَمَلِهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ




