إِلَى اللهِ جَهْرًا وَخَفْيَةً وَيَسْأَلُونَهُ الرِّضَا وَصِحَّةَ الدِّينِ وَالهِدَايَةَ إِلَى مَظَاهِرِ اللُّطْفِ؟ أَلَيْسَ قَوْلُ اللهِ وَاضِحًا فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾(1)، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ﴾(2)، وَقَوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾(3)؟
أَلَيْسَتِ الجَنَّةُ هِيَ مَعْرِفَةُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهَلْ يُعْرَفُ سُبْحَانَهُ إِلَّا بِظُهُورِهِ وَهَلْ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ أَنْ يَمْنَعَ وُجُودَهُ أَوْ أَنْ يُحِيطَ بِهِ وَهُوَ يَقُولُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ ۚ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾(4)؟ مَالِكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ؟
طُرٌقُ تَوْحِيدِ اللهِ وَالمَعْرِفَةِ الإِلَهِيَةِ




