عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾(1)، قَالَ المَيْتَةُ هُمُ الَّذِينَ لَا اسْتِعْدَادَ لَهُمْ لِشُهُودِ ظُهُورِ المَعْنَى بِذَاتِهِ لِخَلْقِهِ كَخَلْقِهِ.
وَأَعْجَبُ العَجَبِ بِمَنْ يَتبْجَحُ فِي أَلْفَاظِهِ وَيُطَالِبُ دَاعِيَ اللهِ بِالمَعَاجِزِ لِإِثْبَاتِ حُجَّةِ اللهِ عَلَى خَلْقِهِ، لِمَاذَا لَا يُطَالِبُ نَفْسَهُ هُوَ بِدَلِيلِ صِدْقِ عُبُودِيَّتِهِ للهِ سُبْحَانَهُ بِوُقُوفِهِ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ مَوْقِفَ التَّوَاضُعِ وَالأَدَبِ، لِمَاذَا لَا يُقَدِّمُ هُوَ دَلِيلَ إِيمَانِهِ بِمَعْرِفَةِ دَاعِي اللهِ بِاللهِ سُبْحَانَهُ وَذٰلِكَ بِأَنْ يَقْصِدَ اللهِ بِالقَلْبِ السَّلِيمِ وَالسَّرِيرَةِ الطَّاهِرَةِ وَيُنْذِرَ نَفْسَهُ لِلهِ سُبْحَانَهُ وَيَسْأَلَهُ بِأَنْ يَدُلَّهُ عَلَى طَرِيقِ الهِدَايَةِ وَسَفِينَةِ النَّجَاةِ الَّذِي هُوَ فِي الحَقِيقَةِ دَاعِي اللهِ، لِمَاذَا لَا يُقَدِّمُ الإِنْسَانُ القَرَابِينَ إِلَى اللهِ وَيَسْأَلُهُ أَنْ يَبْلُغَهُ مَأْمَنَهُ بِمَعْرِفَةِ اللهِ وَمَوَاقِعِ صِفَاتِهِ كَمَا يُقَدِّمُ القَرَابِينَ لِأَجْلِ النَّجَاحِ وَالفَوْزِ فِي مَآرِبَ دُنْيَوِيَّةٍ زَائِلَةٍ لَيْسَتْ مُسْتَمِرَّةً سَيُفَارِقُهَا عَنْ قَرِيبٍ وَهُوَ لَمْ يُخْلَقْ لَهَا وَإِنَّمَا خُلِقَ لِمَعْرِفَةِ اللهِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾؟(2).
هَلِ اللهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِحَاجَةٍ إِلَى النَّاسِ وَإِيمَانِهِمْ حَتَّى يَجْبُرَهُمْ عَلَى طَاعَتِهِ وَطَاعَةِ دَاعِيهِ بِالمَعْجِزَاتِ أَمْ أَنَّ النَّاسَ هُمُ الَّذِينَ يَتَوَجَّبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَسْتَقِيمُوا




